تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الطريق الضيق بين الجبلين ، ( ووادي محسّر ) وهو طرف منى ( 1 ) كما سبق ، فلا واسطة بين المشعر ومنى .

[ يستحب التقاط حصى الجمار من المشعر ]

( ويستحب التقاط حصى الجمار منه ) ( 2 ) لأن الرمي تحية لموضعه ( 3 ) كما مر ( 4 ) فينبغي التقاطه من المشعر ، لئلا يشتغل عند قدومه بغيره ، ( وهو سبعون ) حصاة . ذكّر الضمير لعوده على الملقوط المدلول عليه بالالتقاط ، ولو التقط أزيد منها احتياطا ، حذرا من سقوط بعضها ، أو عدم إصابته فلا بأس . ( والهرولة ) وهي الإسراع فوق المشي ودون العدو ، كالرمل ( وفي وادي محسّر ) ( 5 ) للماشي والراكب فيحرّك دابته ، وقدرها مائة ذراع ، أو مائة خطوة ، واستحبابها مؤكد حتى لو نسيها رجع ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( حد منى من العقبة إلى وادي محسّر ) « 1 » . ( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار ( خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك ) « 2 » ، وقال في المدارك : ( والسبعون حصاة هي الواجب ، ولو التقط أزيد منها احتياطا حذرا من سقوط بعضها لا بأس ) . ( 3 ) أي تحية لمنى . ( 4 ) في مبحث مكان المصلي من كتاب الصلاة . ( 5 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا مررت بوادي محسر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرّك ناقته فيه وقال : اللهم سلّم عهدي واقبل توتبتي ، وأجب دعوتي واخلفني بخير فيمن تركت بعدي ) « 3 » ، وصحيح محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السّلام ( الحركة في وادي محسّر مائة خطوة ) 4 ، وخبر عمر بن يزيد ( الرمل في وادي محسّر قدر مائة ذراع ) 5 ، ومن مجموع الأخبار يستفاد أن السعي المستحب هو الإسراع في المشي للماشي ، وتحريك الدابة للراكب . ( 6 ) أي إلى الهرولة في وادي محسّر ، لصحيح حفص بن البختري وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال لبعض ولده : هل سعيت في وادي محسّر ؟ فقال : لا ، فأمره أن -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب رمي جمرة العقبة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب الوقوف بالمشعر حديث 1 و 3 و 5 .