تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أثم ( 1 ) ، ولو كان ناسيا ، أو جاهلا فلا شيء ( 2 ) عليه إن لم يعلم بالحكم قبل الغروب ، وإلّا وجب العود مع الإمكان ، فإن أخل به فهو عامد ، وأما العود بعد الغروب فلا أثر له ( 3 ) . ( ويكره الوقوف على الجبل ) ( 4 ) ، بل في أسفله بالسفح ( 5 ) ، ( وقاعدا ) أي الكون بها قاعدا ، ( وراكبا ) ( 6 ) ، بل واقفا ( 7 ) ، وهو الأصل في إطلاق الوقوف على الكون ، إطلاقا لأفضل أفراده عليه . ( والمستحب المبيت بمنى ليلة التاسع إلى الفجر ) ( 8 ) احترز
شرح
- عن بعض العامة القول بلزوم الكفارة ومال إليه في كشف اللثام لأن سقوط الكفارة بعد ثبوتها محتاج إلى دليل وهو منتف ، وردّ بأن الدليل الموجب للكفارة في غير العائد ، وأما في العائد فلا دليل يوجب الكفارة . ( 1 ) لأنه مخالف للأمر بالكون من أول الزوال إلى غروب الشمس . ( 2 ) لثبوت الكفارة على العامد العالم كما في صحيح مسمع المتقدم . ( 3 ) فلا تسقط الكفارة بعوده بعد الغروب لصدق الإفاضة عليه قبل الغروب . ( 4 ) لخبر إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( سأله عن الوقوف بعرفات ، فوق الجبل أحبّ أليك أم على الأرض ؟ فقال : على الأرض ) « 1 » ، وعن ابن البراج وابن إدريس أنهما حرّما الوقوف فيه إلا لضرورة ، ومعها كالزحام وشبهه يجوز الوقوف بلا خلاف فيه ، لخبر سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فإذا كانوا بالموقف وكثروا كيف يصنعون ؟ قال عليه السّلام : يرتفعون إلى الجبل ) « 2 » . ( 5 ) أي يستحب الوقوف في سفح الجبل ، لموثق إسحاق بن عمار المتقدم ، ولخبر مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عرفات كلها موقف ، وأفضل الموقف سفح الجبل ) 3 ، وسفح الجبل أسفله حيث ينسفح فيه الماء كما في الصحاح للجوهري . ( 6 ) أي يكره الوقوف بهاتين الحالتين ، قال في المدارك : ( لم أقف على رواية تتضمن النهي عن ذلك ، نعم لا ريب أنه خلاف الأولى ، لاستحباب القيام ) . ( 7 ) أي يستحب أن يكون في عرفة واقفا ، وعلّل بأنه أقرب إلى الأدب وأنه أحمز ، وقال في الجواهر ( لم أجد فيه نصا بالخصوص ) . ( 8 ) للأخبار منها : صحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ينبغي للإمام أن يصلي -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب إحرام الحج حديث 5 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب إحرام الحج حديث 4 و 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 443 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي