( مقرونا بالنية ) المشتملة على قصد الفعل المخصوص ، متقربا بعد تحقق الزوال بغير فصل ، والركن من ذلك أمر كلي ( 1 ) وهو جزء من مجموع الوقت بعد النية ولو سائرا ، والواجب الكل ، ( وحد عرفة ( 2 ) من بطن عرنة ) ( 3 ) بضم العين المهملة ،
شرح
- المدارك ( والمسألة محل إشكال ولا ريب أن ما اعتبره الأصحاب أولى وأحوط ) .
وأما كونه إلى الغروب فلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأفاض بعد غروب الشمس ) « 1 » ، وموثق يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( متى نفيض من عرفات ؟ فقال : إذا ذهبت الحمرة من هاهنا ، وأشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس ) 2 .
( 1 ) قال في المدارك ( إن الركن من الوقوف مسماه لا جميع الوقوف الواجب للقطع بأن من أخلّ بالوقوف عامدا في أول الوقت أو أفاض قبل الغروب عامدا لا يبطل حجه ، وعلى هذا فيكون الزائد من الوقوف عن المسمى موصوفا بالوجوب لا غير ) انتهى ، هذا وقد تقدم أكثر من مرة أن المراد من الركن في الحج هو ما يبطل الحج بالإخلال به عمدا لا سهوا .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وحدّ عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف ) « 3 » ، وخبر سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام واتق الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثوية وذي المجاز ، فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه ) « 4 » .
وهذه الحدود الخمسة ترجع إلى أربعة لأن نمرة هي بطن عرنة كما يشهد به خبر سماعة المتقدم وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( فاضرب خباك بنمرة وهي بطن عرنة ) « 5 » .
( 3 ) كهمزة كما في الجواهر وغيره ، وقيل : بضمتين في لغة ، وهي كما عن المطرزي واد بحذاء عرفة ، وعن السمعاني : ظني أنها واد بين عرفات ومنى ، وعن القاسي : أنهما موضع بين العلمين اللذين هما حد عرفة وبين العلمين اللذين هما حد الحرم .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب إحرام الحج حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب إحرام الحج حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب إحرام الحج حديث 6 .
( 5 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب إحرام الحج حديث 1 .