( للمعسر ) ، والمرجع في الثلاثة إلى العرف بحسب حالهم ومحلهم ، ولو كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه ( 1 ) .
[ في استحباب التشبّه بالمحرمين بعد التقصير ]
( ويستحب التشبّه بالمحرمين بعده ) أي بعد التقصير بترك لبس المخيط وغيره كما يقتضيه إطلاق النص ( 2 ) والعبارة ، وفي الدروس اقتصر على التشبه بترك المخيط ، ( وكذا ) يستحب ذلك ( لأهل مكة ( 3 ) في الموسم ) أجمع أي موسم الحج ،
شرح
- لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل متمتع وقع على امرأته ولم يقصّر فقال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون . . . حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه ) « 1 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبّل امرأته قبل أن يقصر من رأسه ، قال عليه السّلام : عليه دم يهريقه ، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة ) « 2 » ، وحسنة ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ، فقال : عليه دم شاة ) 3 ، والجمع بين هذه الأخبار بالحمل على مراتب العسر واليسر احتياطا ، ويرشد إليه ما ورد فيمن أمنى بالنظر إلى غير أهله كخبر أبي بصير ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى فقال : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ) « 4 » .
وعن سلّار وجوب البقرة فقط للتخيير بينها وبين الجزور في صحيح الحلبي فهي الواجبة والجزور أفضل ، وعن الحسن إيجاب البدنة لا غير لصحيح معاوية المتقدم ، ولكن الاحتياط يقتضي التفصيل المتقدم .
( 1 ) كما في صحيح معاوية المتقدم بالنسبة للجاهل مما يكشف أن الحكم للعالم العامد .
( 2 ) لمرسل حفص البختري عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا حلّ أن لا يلبس قميصا ، وليتشبه بالمحرمين ) « 5 » ، وظاهره أن التشبه في خصوص ترك المخيط ولذا اقتصر عليه في الدروس .
( 3 ) لخبر معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا ينبغي لأهل مكة أن يلبسوا القميص ، وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا ، وقال : ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك ) 6 ، وهو ظاهر في كون التشبه في زمن الموسم والحج للانصراف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 4 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب كفارات الاستمتاع حديث 2 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب التقصير حديث 1 و 2 .