للنهي ، وقيل : يجزئ ، لحصوله بالشروع ، والمحرم متأخر . وهو متجه مع تجدد القصد ، وناسيا ، أو جاهلا لا شيء عليه ( 1 ) ، ويحرم الحلق ولو بعد التقصير ( 2 ) ، ( ولو جامع قبل التقصير عمدا ( 3 ) فبدنه للموسر ، وبقرة للمتوسط ، وشاة )
شرح
- رأسه ، قال : عليه دم ) « 1 » ، وخبر جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن متمتع حلق رأسه بمكة قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أول المشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمد بعد الثلاثين الذي يوفّر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه ) 2 ، فهو ظاهر في أن الدم إذا حلق في أول ذي الحجة ، وأما لو حلق قبل ذي القعدة فلا شيء عليه .
وذهب البعض كصاحب الجواهر إلى حرمة الحلق لأنه متعين عليه التقصير ولكن لا يجب عليه الدم لضعف الأول ، ولكون الثاني مفصّلا بين الجاهل والعالم مع إن إطلاق الأصحاب يشملها ، وعن الشيخ في الخلاف أن الحلق مجز والتقصير أفضل ، وهو ضعيف لعدم الأمر بالحلق ، وعن العلامة في المنتهى أن الحلق مجز وإن كان محرما وهو أضعف من الأول إذ مع الاعتراف بالنهي عنه فكيف يكون مجزيا ، وعن الشهيد في الدروس احتمال الاجزاء عن التقصير لو حلق ، لتحقق التقصير بالشروع في الحلق ، وأيّده في كشف اللثام ، وردّ بأن مفهوم الحلق مغاير لمفهوم التقصير ، نعم قص شيئا من الشعر حتى تحقق التقصير مع قصده ، ثم بدا له الحلق فحلق فهو مجز لتحقق التقصير ، وقد ارتكب إثما لحصول الحلق فيما بعد وهذا خارج عن محل النزاع هنا ، نعم إطلاق الخبرين بالدم ولكن حمل على الشاة إما للانصراف كما قيل ، وإما لأنها أقل من البقرة والبدنة وقاعدة الاقتصار على الأقل جارية لقاعدة البراءة عن الزائد .
( 1 ) لأن الحكم قد رتب على العامد في خبر جميل المتقدم .
( 2 ) مع ثبوت الدم كما عن الشهيد وابني حمزة والبراج وكشف اللثام ، ونسب إلى ظاهر الأصحاب ، ولكن عن البعض منهم صاحب الجواهر عدم الحرمة فضلا عن عدم ثبوت الدم وهو المستفاد من النافع للمحقق ، ودليل الأول نفس خبر جميل المتقدم الشامل لما بعد التقصير ، ودليل الثاني ما تقدم من الأخبار أنه يحل للمعتمر بعد التقصير كل شيء قد حرم عليه ، ومن جملتها الحلق .
( 3 ) فلا تفسد العمرة ولكن عليه بدنة للموسر وبقرة للمتوسط وشاة للمعسر ؛ كما عن الشيخ في التهذيب والمبسوط والحلي في سرائره وابن حمزة في الوسيلة والعلامة في القواعد -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب التقصير حديث 3 و 5 .