( آخر فالسابع ) يتم ( على المروة ، وترك الزيادة على السبعة فيبطل ) لو زاد ( عمدا ) ، ولو خطوة ( 1 ) ( والنقيصة ( 2 ) فيأتي بها ) وإن طال الزمان ، إذ لا تجب الموالاة فيه ، أو كان دون الأربع ، بل يبني ولو على شوط ، ( وإن زاد سهوا تخير بين الإهدار )
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه ، لخبر عبد اللّه بن محمد عن أبي الحسن عليه السّلام ( الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي ) « 1 » ، والخطوة مبطلة إذا أتى بها بقصد السعي .
( 2 ) فلا يبطل السعي بالنقيصة ، بل يأتي بالناقص ، قال في الجواهر : ( سواء كانت - أي النقيصة - شوطا أو أقل أو أكثر ، وسواء ذكرها قبل فوات الموالاة أو بعدها ، لعدم وجوبها فيها إجماعا كما عن التذكرة ) ، ويدل عليه صحيح سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله ، وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلّم أظافيره وأحلّ ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط ، فقال لي :
يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط ، فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا ) « 2 » ، وهو ظاهر في عدم الموالاة ، وكذا خبر ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط ، وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما حلّ وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط ، قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ) 3 ، واعتبر المفيد وسلّار وأبو الصلاح وابن زهرة في البناء على ما مضى تجاوز النصف وإلا فيستأنف السعي من رأس ، لخبر أحمد بن عمر الحلال عن أبي الحسن عليه السّلام ( إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة ، وجاوزت النصف علّمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ) « 4 » ، ونحوه خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام 5 .
ولكن ضعف سندهما وعدم الجابر لهما مع اختصاص ذيلهما بالطواف دون السعي ، مع ما سيأتي من جواز قطع السعي لأقل من النصف فقد ذهب الشيخ في كتبه ، وبنو حمزة وإدريس والبراج ، وسعيد ، والعلامة في القواعد ، وغيرهم إلى جواز البناء من دون فرق بين تجاوز النصف وعدم التجاوز .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب الطواف حديث 11 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السعي حديث 1 و 2 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 85 - من أبواب الطواف حديث 2 و 1 .