الحكم ( 1 ) ، لا بنسيانه بل يأتي به مع الإمكان ، ومع التعذر يستنيب ( 2 ) كالطواف ولا يحل له ما يتوقف عليه من المحرمات حتى يأتي به كملا ( 3 ) أو نائبه ، ( ولو ظن فعله فواقع ) بعد أن أحلّ بالتقصير ، ( أو قلّم ) ظفره ( فتبين الخطأ ) وأنه لم يتمّ السعي ( أتمّه ( 4 ) ، وكفّر ببقرة ) في المشهور ( 5 ) ، استنادا إلى روايات دلت على
شرح
- عبد اللّه عليه السّلام ( من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل ) « 1 » ، وخالف المخالف أبو حنيفة فقال إنه واجب غير ركني ، وقال أحمد أنه مستحب ، وإطلاق الخبر يقتضي عدم الفرق بين كون السعي للحج أو للعمرة ، والكلام فيما يتحقق به الترك على ما تقدم في الطواف .
( 1 ) قال في الجواهر : ( وفي إلحاق الجاهل بالعالم أو الناسي وجهان ، إن لم يكن أقواهما الأول كما اختاره في المسالك وغيرها ، خصوصا مع ملاحظة اطلاق الأصحاب العامد الشامل للجاهل والعالم ، مضافا إلى الأصل الذي لم يثبت انقطاعه بثبوت قاعدة معذورية الجاهل في الحج ) .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ، قال : يعيد السعي ، قلت : فإنه خرج - وفي نسخة : فاته ذلك حتى خرج - قال : يرجع فيعيد السعي ، إن هذا ليس كرمي الحجار ، إن الرمي سنة والسعي بين الصفا والمروة فريضة ) « 2 » ، وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ، قال : يطاف عنه ) 3 ، والجمع بين الأخبار يقتضي بحمل إعادة السعي إذا أمكن ، وبحمل الأمر بالنيابة على التعذر .
( 3 ) لأن هذه المحرمات أحكام وضعية مسبّبه عن الاحرام ، فلا يرفعها إلا الأسباب الشرعية التي وضعها الشارع ، ومن صحبتها السعي ، والجهل والنسيان رافعان للحكم التكليفي لا الوضعي .
( 4 ) أي أتم السعي .
( 5 ) لخبر عبد اللّه بن مسكان ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحلّ وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط ، فقال عليه السّلام : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ) « 4 » ، وهو ضعيف بمحمد بن سنان -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب السعي حديث 2 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب السعي حديث 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب السعي حديث 2 .