للزائد ، ( وتكميل أسبوعين ) ( 1 ) إن لم يذكر حتى أكمل الثامن ( 2 ) ، وإلا تعين إهداره ، ( كالطواف ) . وهذا القيد يمكن استفادته من التشبيه ، وأطلق في الدروس الحكم وجماعة . والأقوى تقييده بما ذكر ، وحينئذ فمع الإكمال يكون الثاني مستحبا ( 3 ) . ( ولم يشرع استحباب السعي إلا هنا ) ( 4 ) ، ولا يشرع ابتداء مطلقا ( 5 ) .
[ في أنّ السعي ركن ]
( وهو ) أي السعي ( ركن ( 6 ) يبطل ) النسك ( يتعمد تركه ) وإن جهل
شرح
( 1 ) لا خلاف في عدم بطلان السعي بالزيادة السهوية ، وما تقدم من عدم جواز الزيارة فإنه مختص بالعمدية ، ثم هو مخيّر بين طرح الزيادة والاعتداد بالسبعة وبين إكمال الأسبوعين ويكون الثاني مستحبا ، أما طرح الزيادة فيدل عليه صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : إذا كان خطأ طرح واحدا واعتدّ بسبعة ) « 1 » ، وصحيح جميل بن دراج ( حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فسألنا أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ذلك فقال : لا بأس سبعة لك ، وسبعة تطرح ) 2 ، ومثلهما غيرهما ، وأما إكمال الأسبوعين فيدل عليه صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( إن في كتاب علي عليه السّلام : إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة ، واستيقن ثمانية أضاف إليها ستا ، وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا ) « 3 » .
وخالف ابن زهرة فاقتصر على الإكمال ، وخالف صاحب الحدائق فطرح الإكمال لأن جوازه يعني أن السعي الثاني قد ابتدأ من المروة وهو مخالف للأخبار الآمرة بالابتداء من الصفا ، وردّ بأنه تكون مخصصة بالصحيح المتقدم .
( 2 ) قال سيد المدارك : ( بعد أن ذكر صحيح ابن مسلم المتقدم : وإنما يتخير بين الطرح والإكمال إذا لم يقع التذكر إلا بعد إكمال الثامن وإلا تعين القطع لاختصاص الرواية المتضمنة للإكمال بما إذا لم يحصل التذكر حتى أتمّ الثمانية ) .
( 3 ) كالطواف ، ولم ينقل خلاف هنا في استحباب الثاني كما نقل في الطواف .
( 4 ) أي عند تكميل الأسبوعين بسبب الزيادة السهوية .
( 5 ) أي أصلا للسيرة مع عدم ورود نص على استحبابه مطلقا بخلاف الطواف .
( 6 ) فيبطل الحج بتركه عمدا بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب السعي حديث 3 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب الطواف حديث 10 .