تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
مستند التحريم . وهو الأقوى ، ويمكن حمل النهي على الكراهة بشاهد التعليل ، وعلى تقدير التحريم لا يقدح في صحة الطواف ، لأن النهي عن وصف خارج عنه وكذا لو طاف لابسا للمخيط .

[ الرابعة روي عن علي ( ع ) في امرأة نذرت الطواف على أربع ]

( الرابعة ) : ( روي عن علي ( ع ) ) بسند ضعيف ( في امرأة نذرت الطواف على أربع ) يديها ورجليها ( أن عليها طوافين ) ( 1 ) بالمعهود وعمل بمضمونه الشيخ [ رحمه اللّه ] . ( وقيل ) والقائل المحقق : ( يقتصر ) بالحكم ( على المرأة ) ، وقوفا فيما خالف الأصل على موضع النص ، ( ويبطل في الرجل ) لأن هذه الهيئة غير معتدّ بها شرعا ، فلا ينعقد في غير موضع النص ، ( وقيل ) والقائل ابن إدريس : ( يبطل فيهما ) لما ذكر ، واستضعافا للرواية . ( والأقرب الصحة فيهما ) للنص ، وضعف السند منجبر بالشهرة وإذا ثبت في المرأة ففي الرجل بطريق أولى . والأقوى ما اختاره ابن إدريس من البطلان
شرح
( 1 ) وإليه ذهب الشيخ والقاضي ونسب إلى الشهرة لخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال أمير المؤمنين عليه السّلام في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) « 1 » ، وخبر أبي الجهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام ( أنه قال في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال : تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) 2 وهما ضعيفان ، أما الأول فلكون السكوني عاميا ، وأما الثاني فلكون أبي الجهم مشترك بين جماعة وبعضهم لم يوثق فضلا عن اشتمال سند الثاني على موسى بن عيسى اليعقوبي وهو مجهول . وعن ابن إدريس وتبعه سيد المدارك وجماعة عدم انعقاد النذر ، لأنه نذر لهيئة غير مشروعة ، وعن المحقق أنه يجب طوافان إذا كان الناذر امرأة اقتصارا على مورد النص وعن العلامة في المنتهى ( البطلان في حق الرجل والتوقف في حق المرأة فإن صح سند الخبرين عمل بموجبهما وإلا بطل كالرجل ) ، وفيه : لا ريب في ضعف الخبرين ولكن منجبران بعمل الأصحاب فلا بد من العمل بهما ، وإذا ثبت ذلك في المرأة فيثبت في حق الرجل لعدم خصوصية المورد .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب الطواف حديث 1 و 2 .