تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
بعده ، وناسيا يجزي ( 1 ) ، والجاهل عامد ( 2 ) .

[ الثالثة يحرم لبس البرطلّة في الطواف ]

( الثالثة ) : ( يحرم لبس البرطلّة ) ( 3 ) بضم الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام ( 4 ) المفتوحة ، وهي قلنسوة ( 5 ) طويلة كانت تلبس قديما ( في الطواف ) لما روي من النهي عنها معللا بأنها من زيّ اليهود ، ( وقيل ) والقائل ابن إدريس واستقربه في الدروس : ( يختص ) التحريم ( بموضع تحريم ستر الرأس ) كطواف العمرة ، لضعف
شرح
( 1 ) لخبر سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ( سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : لا يضره ، يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه ) « 1 » وهو محمول على الضرورة والنسيان جمعا بينه وبين ما دل على لا بدية تقديم السعي على طواف النساء . ( 2 ) ففي المدارك ( وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو بالساهي وجهان ، ورواية سماعة تتناوله ) وهذا يقتضي إلحاقه بالساهي ، ومن ألحقه بالعامد فلعدم الاجزاء لعدم المطابقة بين المأتى به وبين المأمور به ، ولأصالة الاشتغال ، ولبقاء حرمة النساء حتى يأتي بطواف النساء بعد السعي . ( 3 ) قال الشيخ في النهاية بالحرمة ، وفي التهذيب بالكراهة ، وعن ابن إدريس الكراهة في الحج والحرمة في طواف العمرة نظرا إلى تحريم الرأس فيه ، والأصل فيه خبر يزيد بن خليفة ( رآني أبو عبد اللّه عليه السّلام أطوف حول الكعبة وعليّ برطلّة ، فقال لي بعد ذلك : قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلّة ، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود ) « 2 » وخبر زياد بن يحيى الحنظلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تطوفنّ بالبيت وعليك برطلّة ) 3 ، وهما ضعيفا السند فلا يصلحان إلا مستندا للكراهة . ( 4 ) وقيل بالتخفيف . ( 5 ) إنها قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره المحقق الثاني في جامعه وسيد المدارك والشارح في المسالك فضلا عن الروضة ، وعن العين والمحيط والقاموس إنها المظلة الصيفية ، وعن الجوالقي إنها كلمة نبطية وليست من كلام العرب ، وعن ابن جني في سر الصناعة ( إن النبط يجعلون الظاء طاء ولهذا قالوا البرطلة ، وإنما هو ابن الظل ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 65 - من أبواب الطواف حديث 2 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب الطواف حديث 2 و 1 .