غفرها له إن شاء اللّه ، رواه معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) ، ومتى استلم حفظ موضعه بأن يثبت رجليه فيه ، ولا يتقدم بهما حالته ( 1 ) ، حذرا من الزيادة في الطواف ، أو النقصان .
( والتداني من البيت ) ( 2 ) وإن قلّت الخطى ، فجاز اشتمال القليلة على مزية وثواب زائد عن الكثيرة . وإن كان قد ورد في كل خطوة من الطواف سبعون ألف حسنة ، ويمكن الجمع بين تكثيرها والتداني ، بتكثير الطواف ( 3 ) ( ويكره الكلام )
شرح
( 1 ) حالة الاستلام .
( 2 ) علّله العلامة كما عن المنتهى ( بأن البيت هو المقصود فيكون الدنو منه أولى ) وقال سيد المدارك ( ومثله يكفي في مثله إن شاء اللّه تعالى ) لأنه ليس بحكم الزامي فيكفي هذا الاستحسان .
وينشأ إشكال من أن الدنو يوجب قلة الخطى ، مع أنه ورد في الخبر وهو مرسل حماد بن عيسى عن العبد الصالح عليه السّلام ( دخلت عليه يوما . إلى أن قال . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه حافيا ، يقارب بين خطاه ، ويفضّ بصره ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ولا يقطع ذكر اللّه عن لسانه إلا كتب اللّه له بكل خطوة سبعين الف حسنة ، ومحى عنه سبعين الف سيئة ، ورفع له سبعين الف درجة واعتق عنه سبعين الف رقبة ، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وشفّع في سبعين من أهل بيته ، وقضيت له سبعون الف حاجة إن شاء فعاجله ، وإن شاء فآجله ) « 1 » ، وهذا الثواب يستدعي تكثير الخطى وهذا يتم في البعد أكثر من التداني إلى البيت .
وقال في الدروس ( ولا يبالي بقلة الخطى مع الدنو وكثرتها مع البعد ) ولم يتضح وجهه ، وقال في الجواهر ( ولا ينافي ذلك ما ورد من أن في كل خطوة من الطواف سبعين الف حسنة ، والتباعد أزيد خطى لجواز اتفاق الحسنات في العدد دون الرتبة ) بمعنى أن هذا الثواب المخصوص مشترك في الخطوة سواء كانت عن قرب أو بعد ، لكن عن بعد تكثر الخطى وعن قرب تزداد رتبة الثواب كما تشترك المساجد في قدر معيّن من الحسنات مع كون بعضها له خصوصية ومزية خاصة .
( 3 ) عن قرب ليكون مساويا للخطى عن بعد ، ونسيه : إن تكثير الطواف عن قرب غير
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب الطواف حديث 1 .