( فلو قطع ) الطواف ( لدونها ( 1 ) بطل ) مطلقا ( 2 ) ( وإن كان لضرورة ، أو دخول البيت ، أو صلاة فريضة ضاق وقتها ) وبعد الأربعة يباح القطع لضرورة ، وصلاة فريضة ( 3 ) ونافلة يخاف فوتها ، وقضاء حاجة مؤمن ، لا مطلقا . وحيث يقطعه يجب أن يحفظ موضعه ليكمل منعه بعد العود ، حذرا من الزيادة أو النقصان ، ولو شك أخذ بالاحتياط . هذا في طواف الفريضة . أما النافلة فيبنى فيها لعذر
شرح
- بعضه ، فطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر ، ثم يرجع فيتمّ طوافه ، أفترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر ، وإن أسفر بعض الإسفار ، قال : ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم أتم الطواف بعد ) « 1 » ،
وهو أيضا مشروط بتجاوز النصف عند المشهور ، وقد زاد العلامة في المنتهى والتذكرة صلاة الجنازة بشرط تجاوز النصف ، وهو لا بأس به .
هذا كله في قطع الطواف ، وأما النقصان فإن كان عمدا ولو شوطا أو أقل أو فيجب عليه إتمامه إذا كان باقيا في المطاف ولم يفعل المنافي ، لأنه المتيقن من البراءة ، ولأنه كالصلاة المعلوم اعتبار ذلك فيها ، وأما إذا انصرف عن المطاف أو حصل المنافي من حدث ونحوه فعليه الاستئناف وإذا كان النقصان سهوا وقد انصرف عن المطاف أو حصل المنافي من الحدث وغيره ، فإن جاوز النصف رجع فأتم ، وإن كان دون ذلك استأنف على المشهور ، لتحكيم قاعدة تجاوز النصف المستفادة من نصوص المرض والحدث سابقا ، واستشكل سيد المدارك في ذلك ، نعم حكم بالصحة فيما إذا كان المنسي شوطا واحدا فيكمله مع الإمكان وإلا استناب لخبر الحسن بن عطية ( سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وكيف طاف ستة أشواط ؟
قال : استقبل الحجر وقال : اللّه أكبر ، وعقد واحدا ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يطوف شوطا ، فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : يأمر من يطوف عنه ) « 2 » وفيه : عدم التصريح ببطلان طوافه فيما لو تجاوز النصف ، فلا يعارض عموم التعليل المتقدم ما دام النسيان - كالمرض والحدث - في كونه عذرا .
( 1 ) أي لدون أربعة أشواط .
( 2 ) حتى لو كان لضرورة .
( 3 ) عند دخول وقتها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب الطواف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب الطواف حديث 1 .