. . . . . . . . . .
شرح
- ذلك العموم وأما الطواف المندوب فلا يشترط فيه الموالاة مطلقا كما تقدم ، ولكن إذا قطع الطواف المندوب لعذر جاز له البناء مطلقا وإن لم يكمل النصف ، لمرسل ابن أبي عمير عن أحدهما عليهما السّلام ( في الرجل يطوف فتعرض له الحاجة فقال : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإذا أراد وأن يستريح في طوافه ويقعد فلا بأس ، فإذا رجع بنى على طوافه وإن كان أقل من النصف ) « 1 » كما في رواية الفقيه ، وأما في رواية الشيخ في التهذيب ( وإن كان نافلة بنى على الشوط والشوطين ، وإن كان في طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه ) ، وصحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن ) 2 ، وإذا قطعه لا للعذر فلا بد من تحكيم قاعدة تجاوز النصف ، وهذا ما ذهب إليه الشارح هنا ، أو أنه يجوز مطلقا كما عن الشهيد في الدروس ، لإطلاق هذه الأخبار ، وفيه : إنها ظاهرة في صورة الاضطرار فقط فلا تشمل الاختيار وأما إذا كان العذر دخول الصلاة فإن كانت فريضة فيبنى على وقع من طوافه للأخبار منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت الصلاة ، قال : يصلي معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث قطع ) « 3 » ، وحسنة هشام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة ، قال يقطع الطواف ويصلي الفريضة ثم يعود فيتمّ ما بقي عليه من طوافه ) 4 ، والمشهور على التقييد بمجاوزة النصف جمعا بينها وبين عموم التعليل المستفاد من النصوص السابقة ، وعن النافع جواز قطع الطواف والبناء بعد الصلاة وإن لم يبلغ النصف للإطلاق وهو ضعيف .
هذا ويجوز قطع الطواف وإن لم يتضيق وقت الفريضة لظاهر الأخبار ، وقد خالف مالك إلا مع خوف فوات الصلاة وهو مردود بما سمعت .
ثم الحق الشيخ في المبسوط والمحقق في النافع والعلامة في المنتهى والتذكرة والتحرير صلاة الوتر إذا خاف فوت وقتها ، للأخبار منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الطواف حديث 8 و 5 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 43 - من أبواب الطواف حديث 2 و 1 .