. . . . . . . . . .
شرح
- خلوة فدخله ، قال يقضي طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه ) « 1 » ، وقد حملت هذه الأخبار عند المشهور على ما لو لم يتجاوز النصف ، أو على كون دخول البيت ليس عذرا كما في الجواهر .
وأما السعي في حاجة المؤمن فقد اختلفت فيه الأخبار ، ففي بعضها التصريح بعدم البناء ، كصحيح أبان بن تغلب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ، فقال : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه ) « 2 » ، وفي بعضها التصريح بالبناء ، كخبر أبان بن تغلب الآخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال له وهما في الطواف : رجل من مواليك سألني أن أذهب معه في حاجة ، فقال : يا أبان اقطع طوافك ، وانطلق من في حاجته فاقضها له ، فقلت : إني لم أتم طوافي ، قال : احص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت :
وإن كان طواف فريضة ، قال : نعم وإن كان طواف فريضة ) « 3 » ، وصحيح صفوان الحجال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل يأتي أخاه وهو في الطواف فقال : يخرج معه في حاجته ثم يرجع فيبني على طوافه ) « 4 » ، والمشهور حملوا الطائفة الأولى على عدم تجاوز النصف ، والثانية على التجاوز .
وأما المرض فقد ورد فيه خبر إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى عليه السّلام عن رجلا طاف بالبيت بعض طوافه طواف الفريضة ، ثم اعتلّ علة لا يقدر معها على تمام طوافه ، قال : إذا طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تمّ طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط وكان لا يقدر على التمام فإن هذا مما غلب اللّه عليه ، ولا بأس أن يؤخره يوما أو يومين ، فإن كان العافية وقدر على الطواف طاف أسبوعا ، فإن طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلي عنه وقد خرج من إحرامه ) « 5 » ، وخبر دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد عليه السّلام ( من حدث به أمر قطع به طوافه من رعاف أو وجع أو حدث أو ما أشبه ذلك ثم عاد إلى طوافه ، فإن كان الذي تقدم له النصف أو أكثر من -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الطواف حديث 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الطواف حديث 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الطواف حديث 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب الطواف حديث 1 .
( 5 ) الوسائل الباب - 45 - من أبواب الطواف حديث 2 .