أطلق فعلهما خلفه تبعا لبعض الأخبار . وقد اختلفت عبارته في ذلك فاعتبر هنا خلفه ، وأضاف إليه أحد جانبيه في الألفية ، وفي الدروس فعلهما في المقام ، ولو منعه زحام ، أو غيره صلى خلفه ، أو إلى أحد جانبيه ، والأوسط ( 1 ) أوسط ، ويعتبر في نيتهما قصد الصلاة للطواف المعين متقربا ( 2 ) ، والأولى إضافة الأداء ، ويجوز فعل صلاة الطواف المندوب حيث شاء من المسجد ( 3 ) ، والمقام أفضل ( 4 ) .
[ في وجوب تواصل أربعة أشواط ]
( وتواصل أربعة أشواط ( 5 ) . . . )
شرح
( 1 ) أي ما اختاره في الألفية ، وقد عرفت تعين الصلاة خلفه فقط ، نعم لو منعه الزحام أو غيره فيجوز التباعد عنه ، تحكيما لأدلة الاضطرار .
( 2 ) يشترط في النية القصد مع القربة ، وأما باقي الخصوصيات فتجب إذا توقف التعيين عليها .
( 3 ) قد تقدم الكلام فيه .
( 4 ) لإطلاق أدلة اعتباره .
( 5 ) اعلم أن الموالاة واجبة في طواف الفريضة ، لعموم النبوي ( الطواف في البيت صلاة ) « 1 » ، ولازمه أن قطع الطواف عمدا على نحو يضر بالموالاة العرفية غير جائز ومبطل ، وعن الحدائق المناقشة في وجوبها في طواف الفريضة لما ستسمعه من النصوص الواردة في الحدث والمرض أثناء الطواف وأنه يبني على ما تقدم من طوافه بعد زوال العذر ، ولكنها محمولة عند المشهور على حال الاضطرار فقط .
وأما الموالاة في طواف النافلة فلا خلاف في عدم وجوبها - كما في الجواهر - لعدم وجوب إكمال الصلاة المندوبة . وأما إذا قطع طواف الفريضة لعذر فإن كان بعد إكماله الأربع - وهو المعبّر عنه بتجاوز النصف - فيبني على ما تقدم ، وإلا استأنف على المشهور بينهم ، والعذر يشمل دخول البيت والسعي في حاجة أخيه المؤمن ، والمرض والحدث ، وللإتيان بصلاة واجبة أو مندوبة قد دخل وقتها .
ولكن في دخول البيت لم يرد نص في هذا التفصيل ، بل كل أخباره قد صرحت باستئناف الطواف ، ومنها : صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في من كان يطوف بالبيت فعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : يستقبل طوافه ) « 2 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت -
هامش
( 1 ) غوالي اللئالي ج 2 ص 167 حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 41 - من أبواب الطواف حديث 1 .