تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
المحارم ، وكذا يحرم عليها لبسه للزينة مطلقا ( 1 ) والقول بالتحريم كذلك هو المشهور ولا فدية له سوى الاستغفار ( 2 ) . ( ولبس الخفين ( 3 ) . . . )
شرح
- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المحرمة تلبس الحلّي كله إلا حليا مشهورا للزينة ) « 1 » ، فضلا عما تقدم من حرمة عموم الزينة ، ويحرم عليها لبس ما لم تعتده وإن لم يكن بقصد الزينة لصحيح حريز عن أب عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليّها ) « 2 » ، ومفهومه عدم جواز ما لم تعتده حال الإحرام هذا على المشهور ، وجعله المحقق على الأولى بنحو يشعر بتردده ، لعدم صراحة الصحيح في إثبات مفهومه ، ولتعميم الإباحة لكل حلي لها ما لم يكن للزينة كما في صحيح ابن مسلم المتقدم . نعم إن الحلي المعتاد لها وإن جاز لبسه لغير الزينة كما هو حاصل ما تقدم ، لكن يحرم عليها إظهاره حتى لزوجها لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق ، تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها ) 3 ، ومقتضى الرواية حرمة إظهاره للرجال مطلقا فيندرج في ذلك الزوج والمحارم وغيرهما مع عدم الوجه لتخصيص الزوج . ( 1 ) سواء كان معتادا أو لا . ( 2 ) للأصل السالم عن المعارض . ( 3 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا تلبس السراويل إلا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعل ) « 4 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وأيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ) 5 ، وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين ، قال : له أن يلبس الخفين إن اضطر إلى ذلك وليشقه عن ظهر القدم ) 6 ، وهي ظاهرة في حرمة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب تروك الإحرام حديث 4 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 49 - من أبواب تروك الإحرام حديث 9 و 1 . ( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 64 - من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 و 2 و 3 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 375 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي