أقوى ، وحق الصلاة اسبق ، ( ويجوز لها سدل القناع إلى طرف أنفها ( 1 ) بغير إصابة وجهها ) على المشهور ، والنص خال من اعتبار عدم الإصابة ، ومعه ( 2 ) لا يختص بالأنف ، بل يجوز الزيادة ، ويتخير الخنثى ( 3 ) بين وظيفة الرجل والمرأة فتغطي الرأس ، أو الوجه ( 4 ) ، ولو جمعت بينهما كفّرت ( 5 ) ، ( والنقاب ) للمرأة ( 6 ) ، وخصه مع دخوله في تحريم تغطية الوجه تبعا للرواية ، وإلا فهو كالمستغنى عنه ( والحناء للزينة ) ( 7 ) ،
شرح
- المتعارف من كشف وجه المرأة حال كونها ساترة للرأس بما يوجب ستر بعض الوجه من باب المقدمة وعليه فلا تعارض بين الأدلة .
( 1 ) بلا خلاف فيه ، لصحيح العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كره النقاب - يعني للمرأة المحرمة - وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حد ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر ) « 1 » ، نعم قد ورد في الأخبار أن تسدله إلى فمها كما في صحيح الحلبي المتقدم ، وأن تسدله إلى الذقن كما في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن ) 2 ، وأن تسدله إلى النحر كما في صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها « 3 » ، وهذا يقتضي التخيير ، نعم يشترط عدم إصابة وجهها كما هو المشهور للجمع بين هذه الصحاح الدالة على السدل وبين الصحاح الدالة على منع التغطية بحمل الأدلة على غير المصيبة للبشرة بخلاف الثانية .
( 2 ) أي مع عدم إصابة الوجه .
( 3 ) لدوران الأمر بين محذورين إما وجوب كشف الرأس إن كان رجلا وإما وجوب ستره إن كان امرأة ، والأصل في مثله التخيير لعدم ترجيح أحدهما على الآخر .
( 4 ) أي وإن كان رجلا فيجوز له تغطية الوجه .
( 5 ) ففي ستر الرأس فالكفارة شاة ، وفي ستر الوجه فدية له للأصل السالم عن المعارض ، ولكن الاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني فعليها كفارة الرأس للشك في خروجها عن الرجولية .
( 6 ) لخبر عبد اللّه بن ميمون المتقدم ( المحرمة لا تنتقب ) « 4 » .
( 7 ) ذهب العلامة في المنتهى إلى التحريم واختاره الشارح في المسالك والروضة هنا ، لصحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنه من الزينة ، ولا تكتحل المرأة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب تروك الإحرام حديث 2 و 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب تروك الإحرام حديث 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب تروك الإحرام حديث 2 .