حقيقة ، أو حكما ( 1 ) ، فالأذنان ليستا منه ، خلافا للتحرير .
( و ) تغطية ( الوجه ) ( 2 ) ، أو بعضه ( 3 ) ( للمرأة ) ، ولا تصدق ( 4 ) باليد كالرأس ، ولا بالنوم عليه ، ويستثنى من الوجه ما يتم به ستر الرأس ( 5 ) لأن مراعاة الستر
شرح
- أو حكما ، وظاهرهم خروج الاذنين منه ، وبه صرح الشارح قدس سره ، واستوجه العلامة في التحرير تحريم سترهما ، وهو متجه لما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الرحمن . والظاهر أنه ابن الحجاج . قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطيهما ؟ قال : لا ) « 1 » .
( 1 ) كما لو كان أصلع أو أقرع .
( 2 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : خبر عبد اللّه بن ميمون عن جعفر عن أبيه ( عما ) ( المحرمة لا تنتقب ، لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه ) « 2 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة متنقبة وهي محرمة فقال : أحرمي واسفري وأرضي ثوبك من فوق رأسك ، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ، قال رجل : إلى أين ترضيه ؟ قال : تغطي عينها ، قلت : تبلغ فمها ؟ قال : نعم ) « 3 » ، وخبر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام ( مرّ أبو جعفر عليه السّلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها ) 4 .
هذا ويجوز وضع اليدين عليه وجواز نومها على وجهها لعدم تناول الأخبار لذلك ، ثم إن الأصحاب قد جوزوا لها سدل ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف الأنف كما سيأتي .
( 3 ) لخبر عبد اللّه بن ميمون المتقدم المانع عن النقاب ، وهو يستر بعض الوجه .
( 4 ) أي التغطية .
( 5 ) قال الشارح في المسالك ، ولقد أجاد فيما أفاد : ( قد اجتمع في المرأة فعلان واجبان متنافيان في الحدود ، وهما الوجه فإنه يجب كشفه ، والرأس فإنه يجب ستره ، ولا مفصل محسوس بينهما ، ومقدمة الواجب متعارضة فيهما ، والظاهر أن حق الرأس مقدم لأن الستر أحوط من الكشف ولأن حق الصلاة أسبق ) انتهى ، وأيضا لأن حق الصلاة أهم من الإحرام ، بل يمكن القول بأن أدلة وجوب كشف الوجه في الإحرام ناظرة إلى -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب تروك الإحرام حديث 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 و 4 .