وحمل متاع يستره ، أو بعضه . نعم يستثنى عصام القربة ( 1 ) ، وعصابة الصداع ( 2 ) وما يستر منه بالوسادة ( 3 ) ، وفي صدقه باليد وجهان ( 4 ) ، وقطع في التذكرة بجوازه ، وفي الدروس جعل تركه أولى . والأقوى الجواز لصحيحة معاوية بن عمار ، والمراد بالرأس هنا منابت الشعر ( 5 ) . . .
شرح
- الاطلاق بل وقع الاتفاق على حرمة الارتماس مع أنه تغطية للرأس بغير المتعارف ، للأخبار منها : صحيح حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يرتمس المحرم في الماء ) « 1 » ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك ) 2 .
ثم لا فرق بين تغطية تمام الرأس أو بعضه كما صرح به الفاضل والشهيد وغيرهما لأن النهي في الأخبار المتقدمة يشمل تغطية بعضه كما يشمل تغطيه تمامه .
( 1 ) من دون خلاف كما في الجواهر ، لصحيح ابن مسلم ( سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ قال : نعم ) « 3 » ، وقال في مصباح المنير ( وعصام القربة رباطها وسيرها الذي تحمل به ) .
( 2 ) لصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بأن يعصب الرجل المحرم رأسه من الصداع ) « 4 » .
( 3 ) أي من الرأس ، قال في التذكرة ( لأن المتوسد يطلق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس ) .
( 4 ) أي صدق التغطية فيما لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فاستظهر الجواز في المدارك وهو مختار العلامة في المنتهى وغيره ، واستشكله في التحرير ، وجعل في الدروس تركه أولى ، ودليل الجواز لعدم صدق الستر به ولذا لو وضع يده على فرجه في الصلاة فلا يعتبر مستور العورة ، ولأنه مأمور بوجوب مسح الرأس باليد في الوضوء المقتضي لستره باليد في الجملة ، ولصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، وقال : لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض ) « 5 » ، وأما دليل المستشكل لاحتمال صدق الستر مع الالتزام بكون مسح اليد على الرأس في الوضوء مخصصا ، وهو ضعيف مع وجود هذا الصحيح .
( 5 ) قال في المدارك ( ذكر جمع من الأصحاب أن المراد بالرأس هنا منابت الشعر خاصة حقيقة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 58 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 57 - من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 70 - من أبواب تروك الإحرام حديث 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 67 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 .