( اختيارا ) ولو بحك الجسد والسواك ، والأقوى أنه لا فدية له ( 1 ) واحترز بالاختيار عن إخراجه لضرورة كبطّ جرح ، وشقّ دمل ، وحجامة ، وفصد عند الحاجة إليها فيجوز إجماعا .
[ في حرمة قلع الضرس وإزالة الشعر ]
( وقلع الضرس ) ( 2 ) والرواية مجهولة مقطوعة ، ومن ثم أباحه جماعة خصوصا مع الحاجة . نعم يحرم من جهة إخراج الدم ، ولكن لا فدية له ، وفي روايته أن فيه شاة ، ( وقصّ الظفر ) ( 3 ) ، بل مطلق إزالته ، أو بعضه اختيارا ، فلو انكسر فله
شرح
( 1 ) للأصل السالم عن المعارض ، وعن الدروس ( وفدية إخراج الدم شاة ذكره بعض أصحاب المناسك ، وقال الحلبي في حك الجسم حتى يدمي مدّ طعام مسكين ) ، وقال في الجواهر ( ولم يحضرني دليله بالخصوص ) ، هذا كله مع عدم الضرورة وأما معها فقال في التذكرة ( إنه جائز بلا خلاف ولا فدية فيه إجماعا ) ، بل ظاهر خبر الصيقل المتقدم أنه لا شيء عليه .
( 2 ) كما عن الشيخ في التهذيب والنهاية والمبسوط وابن البراج في المهذب ، لخبر محمد بن عيسى عن عدة من أصحابنا عن رجل من أهل خراسان ( أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء ، محرم قلع ضرسه ، فكتب عليه السّلام : يهريق دما ) 2 ، وبالانصراف يحمل على الشاة لو أخذ بها .
وذهب جماعة منهم ابن الجنيد والصدوق نفي البائس عن قلع الضرس ، لخبر الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن المحرم يؤذيه ضرسه ، أيقلعه ؟ قال : نعم لا بأس به ) 3 ، مع استضعاف مستند التحريم .
( 3 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( من قلّم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) 1 ، وموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام ( سألته عن رجل نسي أن يقلّم أظفاره عند إحرامه قال : يدعها ، قلت : فإن رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلّم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل ، قال : عليه دم يهريقه ) 2 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 95 - من أبواب تروك الإحرام حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب بقية كفارات الإحرام حديث 2 .