انتفيا عنه ( 1 ) وكان ممتنعا فهو صيد إن لحق بأحد أفراده ،
[ في حرمة النساء والاستمناء لبس المخيط وعقد الرداء ]
( والنساء بكل استمتاع ) من الجماع ومقدماته ( 2 ) ( حتى العقد ) ( 3 ) ، ( ولا ) الشهادة عليه ( 4 ) وإقامتها وإن
شرح
( 1 ) أي فإذا انتفى الاسمان عن المتولد وكان ممتنعا بحسب الأصل فهو صيد لانطباق صيد البر عليه .
( 2 ) أما الوطء فبلا خلاف فيه ، لقوله تعالى :فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ« 1 » والرفث هو الجماع ، ففي صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه ، وقلة الكلام إلا بخير ، فإن إتمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال اللّه عز وجل ، فإن اللّه يقولفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، فالرفث الجماع والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه ) « 2 » .
وأما مقدمات الجماع فلخبر أبي سيّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة ، إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللّه ، ومن مسّ امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه ) « 3 » ، ويستفاد منه حرمة التلذذ بالنساء مطلقا ولذا حرم النظر بشهوة وإن لم يمنى .
( 3 ) لنفسه أو لغير بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، فإن تزوج أو زوّج محلا فتزويجه باطل ) « 4 » .
( 4 ) سواء كان العقد بين محلّين أو محرمين ، أو مختلفين ، بلا خلاف فيه ، لمرسل ابن فضال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فإن نكح فنكاحه بطل ) « 5 » ، ومرسل ابن أبي شجرة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المحرم يشهد على نكاح محلّين ، قال : لا يشهد ) 6 ، نعم إذا كان العقد بين محلّين فلا يبطل بشهادة المحرم عليه لأنه لا يعتبر فيه الشهادة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 197 .
( 2 ) الوسائل الباب - 32 - من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب تروك الإحرام حديث 1 .
( 5 ) ( 5 و 6 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب تروك الإحرام حديث 7 و 5 .