تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الممتنع بالأصالة . ومن المحرّم : الثعلب والأرنب والضبّ واليربوع والقنفذ والقمّل والزنبور والعظاءة ، فلا يحرم قتل الأنعام وإن توحشت ، ولا صيد الضبع والنمر والصقر وشبهها من حيوان البر ، ولا الفأرة والحية ونحوهما ولا يختص التحريم بمباشرة قتلها ، بل يحرم الإعانة عليه ، ( ولو دلالة ) عليها ، ( وإشارة ) إليها بأحد الأعضاء وهي أخص من الدلالة . ولا فرق في تحريمها على المحرم بين كون المدلول محرما ومحلا ، ولا بين الخفية والواضحة ، نعم لو كان المدلول عالما به بحيث لم يفده ( 1 ) زيادة انبعاث عليها فلا حكم لها ( 2 ) ، وإنما أطلق المصنف صيد البر مع كونه مخصوصا بما ذكر تبعا للآية ، واعتمادا على ما اشتهر من التخصيص . ( ولا يحرم صيد البحر ( 3 ) ، وهو ما يبيض ويفرخ ) معا ( فيه ) ( 4 ) ، لا إذا تخلف أحدهما وإن لازم الماء كالبط ، والمتولد بين الصيد وغيره يتبع الاسم ، فإن
شرح
( 1 ) أي ذلك الصادر من المحرم لم يفد المدلول شيئا عن الصيد لأنه عالم به . ( 2 ) قال في الجواهر ( الظاهر اختصاص الحكم بما هو المنساق من النص والفتوى من كون الإشارة والدلالة مسبّبة للصيد ، فلا تحرم دلالة من يرى الصيد بحيث لا يفيده ذلك شيئا ، ولا دلالة من لا يريد الصيد ، كما صرح به غير واحد ) . ( 3 ) بلا خلاف فيه ، لصحيح حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ، ويأكل مالحه وطريّه ويتزود ، قال اللّهأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْقال : مالحه الذي تأكلون وفصّل ما بينهما ، كل طير يكون في الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البحر ) « 1 » ، وصحيح معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( - إلى أن قال - كل طير يكون في الآجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر ) 2 . ( 4 ) قال الشارح في المسالك ( كون الماء محلا للفرخ والبيض ، فما يبيض ويفرّخ في البرّ صيد البرّ وإن لازم الماء كالبط ، فمحل البيض هو المعيار لمن يتردد إليهما ) وهو مما لا خلاف فيه - كما في الجواهر - للنصوص السابقة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب تروك الإحرام حديث 3 و 1 .