خرج لها من مكة إلى خارج الحرم ، فإذا شاهد بيوت مكة ( 1 ) إذا لا يكون حينئذ بين أول الحرم وموضع الإحرام مسافة .
( والاشتراط قبل نية الإحرام ) ( 2 ) متصلا بها بأن يحله حيث حبسه . ولفظه المروي : « اللّهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك ( ص ) ، فإن عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبسني لقدرك الذي قدّرت عليّ اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطّيب أبتغي بذلك وجهك والدار الآخرة » .
[ في ما يكره في الإحرام ]
( ويكره الإحرام في ) الثياب ( السود ) ( 3 ) ، بل مطلق الملوّنة بغير البياض كالحمراء ( والمعصفرة وشبهها ) ( 4 ) ، . . .
شرح
( 1 ) كما في خبر يونس المتقدم ، أو إذا شاهد الكعبة كما في صحيح عمر بن يزيد ، ولا تنافي لأن مشاهدة بيوت مكة تستدعي مشاهدة الكعبة لعلوها .
( 2 ) بأن يشترط أن يحلّه حيث حبسه سواء أحرم بعمرة أو حج ، بلا خلاف فيه كما في الجواهر ، للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في كيفية الإحرام حيث قال فيها : ( اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ) « 1 » ، وصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أردت الإحرام والتمتع فقل : اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج ، فيسّر لي ذلك وتقبله مني ، وأعني عليه ، وحلّني حيث حبستني بقدرك الذي قدّرت عليّ ) « 2 » ، وخبر الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه أن يحله حيث حبسه ) « 3 » .
( 3 ) لموثق الحسين بن مختار ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يحرم الرجل في الثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت ) « 4 » ، وهو محمول على الكراهة عند الأصحاب .
( 4 ) المعصفر - كما في مصباح المنير - نبت معروف ، وعصفرت الثوب صبغته بالعصفر فهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الإحرام حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الإحرام حديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الإحرام حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب الإحرام حديث 1 .