أقرب إلى عرفات ( 1 ) من الميقات مطلقا ( 2 ) ، لما عرفت من أن أقرب المواقيت إلى مكة مرحلتان هي ثمانية وأربعون ميلا وهي منتهى مسافة حاضري مكة ( كما سبق ) ( 3 ) من أن من كان منزله أقرب إلى عرفات فميقاته منزله . ويشكل ( 4 ) بإمكان زيادة منزله بالنسبة إلى عرفة والمساواة فيتعين الميقات فيهما ( 5 ) وإن لم يتفق ذلك بمكة ( 6 ) .
[ في أنّ كل من حج على ميقات فهو له ]
( وكل من حج على ميقات ) كالشامي يمر بذي الحليفة ( فهو له ) ( 7 ) وإن لم يكن من أهله ، ولو تعددت المواقيت في الطريق الواحد كذي الحليفة والجحفة ( 8 )
شرح
( 1 ) قد تقدم أن المدار على الأقربية إلى مكة من الميقات وهذا هو صريح صحيح معاوية المتقدم وغيره .
( 2 ) بالنسبة لجميع المواقيت .
( 3 ) في أقسام الحج حيث قال الماتن : ( ويشترط في حج الإفراد النية وإحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إن كان أقرب إلى عرفات ) .
( 4 ) أي لو اعتبر القرب إلى عرفات كما اختاره الماتن فيتعين الإحرام من الميقات لمن كان منزله أقرب إلى الميقات من قربه إلى عرفات ، أو كان مساويا إليهما فكيف جعل إحرامه من منزله دائما ؟ وفيه : إنه لم يحكم بكون ميقاته هو منزله دائما بل قال كما سبق ، وقد عرفت أن كلامه السابق قد جعل إحرامه من الميقات أو من دويرة أهله إذا كانت أقرب .
( 5 ) أي فيتعين الإحرام من الميقات في هاتين الصورتين .
( 6 ) أي من كان منزله في مكة فهو أقرب إلى عرفات منه إلى الميقات فيحرم من منزله .
( 7 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : صحيح صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام أنه كتب إليه ( إن رسول اللّه ( ص ) وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا يجاوز الميقات إلا من علة ) « 1 » .
( 8 ) فلا خلاف في جواز تأخير الإحرام إلى الجحفة عند الضرورة ، لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : خصال . . . بها عليك أهل مكة قاله : وما هي ؟ قلت : قالوا أحرم من الجحفة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أحرم من الشجرة ، فقال : الجحقة أحد الوقتين ، فأخذت بأدناهما وكنت عليلا ) « 2 » ، وخبر أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إني خرجت بأهلي ماشيا ، فلم أحلّ حتى أتين الجحفة ، وقد كنت شاكيا ، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب المواقيت حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب المواقيت حديث 4 .