( من بعد ) إكمال الحج ، وأجزأه عن فرضه كما يجزئ لو انتقل ابتداء للعذر ( 1 ) .
وكذا يعدل عن الإفراد وقسيمه إلى التمتع للضرورة ( 2 ) . أما اختيارا فسيأتي الكلام فيه ( 3 ) . ونية العدول عند إرادته قصد الانتقال إلى النسك المخصوص متقربا ( 4 ) .
[ في أنه يشترط في حج الإفراد أمور ]
( ويشترط في ) حج ( الإفراد النية ) ( 5 ) والمراد بها نية الإحرام بالنسك
شرح
- خلاف فيه ، وقد تقدم الكلام فيه ، وإنما الخلاف في الحيض والنفاس ، فعلى المشهور أنه كذلك ، للأخبار منها : خبر جميل بن دراج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ، قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ) « 1 » .
وعن والد الصدوق والحلبي وابن الجنيد أنها مع ضيق الوقت تسعى ثم تحرم بالحج ، وتقضى طواف العمرة مع طواف الحج ، للأخبار منها : خبر عجلان أبي صالح ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة متمتعة قدمت مكة فحاضت ، قال : تطوف بين الصفا والمروة ، ثم تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت ، وإن لم تطهر فإذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء ، وأهلّت بالحج من بيتها وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلها ، فإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ، ثم سعت بين الصفا والمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد حلّ لها كل شيء ما خلا فراش زوجها ) « 2 » ، وعن الإسكافي والمدارك التخيير للجمع بين الأخبار .
( 1 ) لأن العذر المانع من إتمام العمرة مانع قبل العمرة لأن الحكم تابع للعذر .
( 2 ) وقد تقدم أنه لا خلاف فيه .
( 3 ) وقد تقدم الكلام فيه بحسب هذا الشرح .
( 4 ) فلا ينتقل إلى الفرض الثاني بمجرد العذر ، بل لا بد من نية العدول لأنها عبادات ، وهي بحاجة إلى النية .
( 5 ) لأن الحج بأقسامه الثلاثة عبادة ، وكل عبادة متوقف على النية ، إلا أن الكلام هنا نفس الكلام في نية التمتع من أنه هل يشترط فيه المجموع أم نية الإحرام ، وقد تقدم كلام الشارح في المسالك بقوله ( قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم ، وظاهرهم أن المراد بها نية الحج بجملته ، وفي وجوبها كذلك نظر ) ووجه النظر ما أشار إليه سيد المدارك ( ومقتضاه أنه يجب الجمع بين هذه النية وبين نية كل فعل من أفعال الحج على حدة ، وهو غير واضح ، والأخبار خالية عن ذلك كله ) . -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب أقسام الحج حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 84 - من أبواب الطواف حديث 2 .