بطواف النساء ( 1 ) . أما قسيماه فلا يشترط إيقاعهما في سنة في المشهور ، خلافا للشيخ حيث اعتبرها في القرآن كالتمتع
[ في الإحرام بالحج للتمتع ]
( والإحرام بالحج له ) أي للتمتع ( من مكة ) ( 2 ) من أي موضع شاء منها ( وأفضلها المسجد ) ( 3 ) الحرام ( ثم ) الأفضل منه ( المقام ) ( 4 ) ، أو تحت الميزاب ) مخيرا بينهما وظاهره تساويهما في الفضل . وفي
شرح
( 1 ) لأن العمرة المفردة مشتملة عليه كما سيأتي .
( 2 ) بلا خلاف ، للأخبار منها : صحيح الحلبي ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : لأهل مكة أن يتمتعوا ؟ قال عليه السّلام : لا ، قلت : فالقاطنين بها ، قال عليه السّلام : إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما صنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟
قال عليه السّلام : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال عليه السّلام : من مكة نحوا مما يقول الناس ) « 1 » .
( 3 ) اتفاقا كما في المدارك ، لاستحباب الإحرام عقيب الصلاة التي هي في المسجد أفضل ، وللأخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم - إلى أن قال - ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم ) « 2 » .
( 4 ) قيل بالتخيير بين المقام والحجر كما عن الهداية والفقيه والنافع والمدارك ، لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه فاغتسل ، ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج ) 3 . وعن الغنية والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس وموضع من القواعد التخيير بين المقام وتحت الميزاب ، وفيه : إن ما تحت الميزاب بعض من الحجر فلا معنى للتخيير بينه وبين المقام ، بل يكون التخيير راجعا إلى المقام أو الحجر ، وأما خصوص تحت الميزاب فقد قال في الجواهر ( لم نعثر له على شاهد ) ، وعن الشرائع الاقتصار على المقام ، لخبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهلّ بالحج ، فإن كنت ماشيا فلبّ عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أقسام الحج حديث 3 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب المواقيت حديث 4 و 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب الإحرام حديث 2 .