الدروس الأقرب أن فعله في المقام أفضل من الحجر تحت الميزاب ، وكلاهما مروي ( ولو أحرم ) المتمتع بحجة ( بغيرها ) أي غير مكة ( لم يجز ( 1 ) إلا مع التعذر المتحقق ) يتعذر الوصول إليها ابتداء ، أو تعذر العود إليها مع تركه بها ( 2 ) نسيانا أو جهلا ( 3 ) لا عمدا ( 4 ) ولا فرق بين مروره على حد المواقيت وعدمه ( 5 ) ( ولو تلبس ) بعمرة التمتع ( وضاق الوقت عن إتمام العمرة ) قبل الإكمال وإدراك الحج ( بحيض أو نفاس أو عذر ) مانع عن الإكمال بنحو ما مر ( عدل ) بالنية من العمرة المتمتع بها ( إلى ) حج ( الإفراد ) وأكمل الحج ( 6 ) بانيا على ذلك الإحرام ( وأتى بالعمرة ) المفردة
شرح
( 1 ) قال في الجواهر ( على الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي فيها اعتبار موافقة الأمر في صحة العبادة وإجزائها ) .
( 2 ) أي مع تركه الإحرام بمكة .
( 3 ) لصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ( سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكره وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم إحرامه ) « 1 » ، ومورده خصوص الناسي لكن المفهوم منه مطلق العذر فيشمل الجاهل .
( 4 ) بل يجب عليه أن يستأنف الإحرام من مكة وإلا بطل حجه لأن الإحرام من غير مكة من دون عذر كالعدم لعدم الاجزاء .
( 5 ) قال سيد المدارك بعد قول المحقق والإحرام من الميقات مع الاختيار ، ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه ، ولو دخل مكة بإحرامه على الأشبه ، ووجب استئنافه منها ، فقال سيد المدارك : ( هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، وبه قطع في المعتبر من غير نقل خلاف ، وأسنده العلامة في التذكرة والمنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه ، وربما أشعرت عبارة المصنف بوقوع الخلاف فيه ، ونقل الشارح ( قدس سره ) عن شارح ترددات الكتاب أنه أنكر ذلك ، ونقل عن شيخه أن المصنف قد يشير في كتابه إلى خلاف الجمهور ، أو إلى ما يختاره من غير أن يكون خلافه مذهبا لأحد من الأصحاب ، فيظن أن فيه خلافا ، وكيف كان فالخلاف في هذه المسألة إن تحقق فهو ضعيف جدا ، لأن الإحرام بحج التمتع من غير مكة يقع فاسدا ، فلا يكون المرور على الميقات كافيا ما لم يجدد الإحرام منه ، لأن الإحرام الأول غير منعقد فيكون مروره بالميقات جاريا مجرى مرور المحلّ به كما هو ظاهر ) هذا وقد ذكر الشارح في المسالك أن المخالف هنا هو الشافعي .
( 6 ) جواز العدول من عمرة المتمتع بها إلى الأفراد لضيق الوقت في غير الحائض والنفساء بلا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب المواقيت حديث 8 .