تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
عن النفر ( 1 ) مع عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر وخوف عدو بعده ، وفوت الصحبة كذلك

[ في أنه لا يقع الإحرام بالحج إلا في أشهر الحج ]

( ولا يقع ) وفي نسخة لا يصح ( الإحرام بالحج ) بجميع أنواعه ( أو عمرة التمتع إلا في ) أشهر الحج ( 2 ) ( شوال وذي القعدة وذي الحجة ) ( 3 ) على وجه يدرك
شرح
- عدم إمكان تأخير العمرة إلى أن تطهر ، أو خوف عدو بعد النفر بحيث يمنع من الإتيان بالعمرة ، أو خوف الرفقة والصحبة بعد النفر بحيث يكون الإتيان بالعمرة موجبا للعسر والحرج الشديدين ففي هذه الموارد يجوز العدول إلى المتمتع ابتداء . ( 1 ) أي النفر من منى . ( 2 ) فهو مما لا خلاف فيه ، أما بالنسبة للحج : للأخبار : منها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ: شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لأحد أن يحرم بالحج فيما سواهن ) « 1 » ، وأما بالنسبة لعمرة التمتع فللأخبار أيضا : منها : صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج ) « 2 » . ( 3 ) اختلف الأصحاب في أشهر الحج فعن الشيخ في النهاية وابن الجنيد أنها هي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وعن المرتضى وسلار وابن أبي عقيل أنها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ، وعن الشيخ في الجمل وابن البراج إلى تسعة من ذي الحجة ، وعن الشيخ في المبسوط والخلاف إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، وعن ابن إدريس إلى طلوع الشمس من يوم النحر فدليل الأول ظاهر الآيةالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ« 3 » فإن الشهر طاهر في تمامه ، وللأخبار : منها : خبر زرارة المتقدم ، ودليل بقية الأقوال أنه لإدراك أركان الحج ولو اضطرارا ، ولذا يكون النزاع بينهم لفظيا ، وقال العلامة في المنتهى : ( وليس يتعلق بهذا الاختلاف حكم ) ، وقال في المختلف : ( التحقيق أن هذا نزاع لفظي ، فإنهم إن أرادوا بأشهر الحج ما يفوت الحج بفواته فليس كمال ذي الحجة من أشهره ، لما يأتي من فوات الحج دونه على ما يأتي تحقيقه ، وإن أرادوا ما يقع فيه أفعال الحج فهي ثلاثة كملا ، لأن باقي المناسك يقع في كمال ذي الحجة فقد ظهر أن النزاع لفظي ) . ومعناه : أنه لا خلاف في وقوع بعض أفعال الحج كالطوافين والسعي والرمي في ذي الحجة بأسره ، ولا خلاف في أن الحج يفوت إن شاء احرام الحج لو لم يتمكن من إدراك المشعر قبل زوال يوم النحر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب أقسام الحج حديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أقسام الحج حديث 1 . ( 3 ) سورة البقرة الآية : 197 .