تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إلى منزله ( 1 ) ، ويحتمل إلى بلده مع عدم سعتها جدا ، وإلا فمحلته . ويمتاز هذا النوع عن قسيميه ( أنه يقدم عمرته على حجه ناويا بها التمتع ) ( 2 ) ، بخلاف عمرتيهما فإنها مفردة بنيّة ( 3 ) .

[ في القران والإفراد ]

( وقران وإفراد ) ويشتركان في تأخير العمرة عن الحج وجملة الأفعال ( 4 ) وينفرد القران ( 5 ) بالتخيير في عقد إحرامه بين الهدي والتلبية ، والإفراد بها وقيل القران : أن يقرن بين الحج والعمرة بنية واحدة ، فلا يحل إلا بتمام أفعالهما مع
شرح
- بعض الأصحاب كالشيخ في المبسوط والعلامة في التحرير التقدير من المسجد ، لأن السؤال في خبري زرارة عن المراد من حاضري المسجد الحرام ، فلا بد أن يكون التقدير منه ، وفيه : إن الجواب صريح في كون التحديد من مكة لا من المسجد . ( 1 ) لانصراف اخبار التقدير ، مع أن دعوى انصرافها إلى المحلة أو البلد مع عدم اتساعها ليس ببعيد ، لأن المدار على الفهم العرفي الذي يعتبر التحديد من آخر البلد ذهابا وعودا . ( 2 ) قال في المسالك : ( قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم ، وظاهرهم أن المراد بها فيه الحج بجملته ، وفي وجوبها نظر ) ووجه النظر ما أشار إليه في المدارك ( ومقتضاه أنه يجب الجمع بين هذه النية وبين نية كل فعل من أفعال الحج على حدة ، وهو غير واضح ) . ولكن يشهد لاعتبار نية عمرة التمتع المتوقفة على نية حج التمتع صحيح البزنطي ( قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليه السّلام : كيف أصنع إذا أردت التمتع ، فقال عليه السّلام : لبّ بالحج وانو المتعة ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عن أبي الحسن عليه السّلام ( سألته عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ قال : ينوي العمرة ، ويحرم بالحج ) 2 ومثلهما غيرهما . ( 3 ) أي بنية لا يضاف إليها الحج ، وتقديم العمرة على حج التمتع بلا خلاف فيه للأخبار الكثيرة . منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي - إلى أن قال - وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج ) « 3 » وظهوره في كون العمرة قبل الحج واضح ، وأما عمرة القارن والمفرد فهي بنية العمرة فقط كما تقدم وهي متأخرة عن حجهما كما سيأتي . ( 4 ) أي جملة من أفعال الحج كما سيأتي ، ويمكن أن يكون المراد من العبارة ومجموع أفعال الحج بالجملة . ( 5 ) اعلم أن أفعال القارن وشروطه كالمفرد إلا أن القارن يتخير في إحرامه بين التلبية وبين -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب الإحرام حديث 4 و 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب أقسام الحج حديث 1 .