بالأصالة أو العارض ( 1 ) ( والعدول إلى غيره ( 2 ) ، على الأصح ) عملا بظاهر الآية ، وصريح الرواية ، وعليه الأكثر . والقول الآخر جواز التمتع للمكي ، وبه روايات حملها على الضرورة طريق الجمع .
أما الثاني فلا يجزئه غير التمتع اتفاقا ( إلا لضرورة ) استثناء من عدم جواز
شرح
- الإسلام ، وأما في غيره فلا ، ويدل عليه اخبار :
منها : صحيح معاوية بن عمار ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ونحن بالمدينة : إني اعتمرت عمرة في رجب وأنا أريد الحج ، فأسوق الهدي أو أفرد أو أتمتع ؟ فقال : في كل فضل وكل حسن ، قلت : وأي ذلك أفضل ؟ فقال : إن عليا عليه السّلام كان يقول : لكل شهر عمرة ، تمتع فهو واللّه أفضل ) « 1 » . وخبر عبد الصمد بن بشير ( قال لي عطية : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أفرد الحج - جعلت فداك - سنة ، فقال لي : لو حججت ألفا وألفا لتمتعت ، فلا تفرد ) 2 وخبر جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ما دخلت قط إلا متمتعا إلا في هذه السنة ، فإني واللّه ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي ، والذي صنعتم أفضل ) 3 ، وخبر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام ( كان أبو جعفر عليه السّلام يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي ، وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة ) 4 .
وهذه الأخبار كما تدل على أفضلية التمتع ، تدل على كون الأقسام الثلاثة جائزة للمكي والمدني ، سواء تكرر منه الحج أو لا ، نعم خرجت حجة الإسلام بدليل فيبقى الباقي .
( 1 ) كالنذر .
( 2 ) أما من تعين عليه التمتع لا يجوز له العدول إلى الإفراد والقران إلا مضطرا بلا خلاف في ذلك وسيأتي دليله ، وأما من تعين عليه الإفراد والقران فلا يجوز العدول إلى التمتع إلا اضطرارا ، وذهب الشيخ في المبسوط إلى الجواز اختيارا وقد تقدم دليله مع تضعيفه ، نعم احتج للشيخ بأخبار :
منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ) « 5 » وعند الأكثر محمولة على الضرورة جمعا بينها وبين قوله -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أقسام الحج حديث 18 و 21 و 22 و 5 .
( 5 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أقسام الحج حديث 2 .