تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
العدول مطلقا ( 1 ) ويتحقق ضرورة المتمتع ( 2 ) بخوف الحيض المتقدم على طواف
شرح
- تعالى :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ« 1 » ومنطوقها تعني التمتع على غير الحاضر ، ومفهومها على أن الحاضر ليس له ذلك ، ولأخبار : منها : صحيح علي بن جعفر ( قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السّلام : لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا لقول اللّه عز وجل : ذلك لمن يكن أهله . . . ) « 2 » الخبر . ( 1 ) سواء كان فرضه التمتع أو لا . ( 2 ) لا خلاف في جواز العدول من التمتع إلى الإفراد مع الضرورة ، وذلك إذا ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج ، وإنما الكلام في حد الضيق المسوّغ لذلك على أقوال : قيل : حده خوف اختياري عرفة ، كما استقربه العلامة في المختلف ، وقواه في الدروس ، وقيل : فوات الركن الاختياري بعرفة ، وهو المسمى منه ، كما اختاره العلامة في القواعد وابنا سعيد وإدريس ، وقال في الجواهر : ( لعله يرجع إليه ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والمهذب من الفوات بزوال الشمس من يوم عرفة قبل إتمام العمرة ، بناء على تعذر الوصول غالبا إلى عرفة بعد هذا الوقت لمضي الناس عنه ) . وقيل : فوات الاضطراري منه ، وهو ظاهر ابن إدريس ، وقيل : زوال يوم التروية كما عن الصدوق ، وقيل : غروب يوم التروية كما نقل عن المفيد ، وقيل : زوال يوم عرفة كما تقدم عن الشيخ في المبسوط والنهاية وابن البراج وابن حمزة ونقل عن ابن الجنيد ، واختاره سيد المدارك وصاحب الذخيرة وكشف اللثام ، وقيل : أنه مخيّر بين العدول والاتمام إذا فات زوال يوم التروية أو تمامه ، ونقله صاحب الجواهر عن بعض متأخري المتأخرين ، فالأقوال سبعة ، وسببها اختلاف الأخبار ، ففي جملة منها أن المدار على خوف الوقت بعرفة : منها : خبر يعقوب بن شعيب الميثمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس للمتمتع - إن لم يحرم من ليلة التروية - متى ما تيسر له ، ما لم يخف فوت الموقفين ) « 3 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل أهلّ بالحج والعمرة جميعا ، ثم قدم مكة والناس بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال عليه السّلام : -
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 196 . ( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب أقسام الحج حديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب أقسام الحج حديث 5 .