في الدروس ( 1 ) ، من أصالة البراءة ومن أنه معاونة على البر والتقوى ( وترك نيابة المرأة الصرورة ) ( 2 ) وهي التي لم تحج ، للنهي عنه في أخبار ، حتى ذهب بعضهم إلى المنع لذلك ، وحملها على الكراهة طريق الجمع بينها وبين ما دل على الجواز ، ( وكذا الخنثى الصرورة ) ، إلحاقا لها بالأنثى ، للشك في الذكورية ، ويحتمل عدم الكراهة ، لعدم تناول المرأة التي هي مورد النهي لها .
[ في أنه يشترط علم الأجير بالمناسك ]
( ويشترط علم الأجير ( 3 ) بالمناسك ) ولو إجمالا ، ليتمكن من تعلمها تفصيلا ( 4 ) ولو حج مع مرشد عدل أجزأ ، ( وقدرته عليها ) ( 5 ) على الوجه الذي
شرح
( 1 ) فأصالة البراءة تنفي هذا الحكم في الموردين ، والتعليل الموجود في كلام الأصحاب وهو المعاونة على البر والتقوى ينطبق على الموردين .
( 2 ) ذهب الشيخ في التهذيب إلى عدم جواز نيابة المرأة الصرورة مطلقا ، وفي الاستبصار منع من نيابتها إذا كان المنوب عنه رجلا ، ودليل الأول خبر سليمان بن جعفر عن الإمام الرضا عليه السّلام ( عن المرأة الصرورة حجت عن امرأة صرورة ، فقال عليه السّلام : لا ينبغي ) « 1 » ، ودليل الثاني خبر زيد الشحام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة ) 2 ،
وذهب الأصحاب إلى الكراهة للجمع بين ما تقدم وبين أخبار ،
منها : صحيح معاوية بن عمار ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل ، قال : لا بأس ) « 3 » ، وصحيح رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : تحج المرأة عن أختها وعن أخيها ، وقال : تحج المرأة عن أبيها ) « 4 » .
( 3 ) هذا الشرط راجع إلى صحة فعل المستأجر عليه ، فكل ما تتوقف صحته عليه يجب تحصيله على الأجير .
( 4 ) ففي بعض النسخ ( ليتمكن من فعلها تفصيلا ) وهو أولى ، لأن التمكن من تعلمها تفصيلا غير متوقف على العلم الإجمالي .
( 5 ) مقتضى القواعد والأصول أن يكتفى بالبدل الاضطراري في الأجير عند العجز عن الاختياري في المنوب عنه ، وما دام يمكن الواجب الاختياري من المنوب عنه ولو
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب النيابة في الحج حديث 3 و 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النيابة في الحج حديث 5 .