شيئا ، وفي الأخيرين ( 1 ) بنسبة ما قطع من المسافة إلى ما بقي من المستأجر عليه .
وأما القول بأنه يستحق مع الإطلاق بنسبة ما فعل من الذهاب إلى المجموع منه ومن أفعال الحج والعود كما ذهب إليه جماعة ، ففي غاية الضعف ، لأن مفهوم الحج لا يتناول غير المجموع المركب من أفعاله الخاصة ، دون الذهاب إليه ، وإن جعلناه مقدمة للواجب ، والعود ( 2 ) الذي لا مدخل له في الحقيقة ، ولا ما يتوقف عليها ( 3 ) بوجه .
[ في أنه يجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه ]
( ويجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه ) ( 4 ) من نوع الحج
شرح
( 1 ) أي في صورة الإجارة على الذهاب وفعل الحج ، وفي صورة الإجارة على الذهاب والعود وفعل الحج .
( 2 ) أي ودون العود ، فهو معطوف على الذهاب إليه .
( 3 ) هكذا في النسخة الحجرية وغيرها ، والأولى جعله ( عليه ) باعتبار عوده إلى ما الموصولة ، ويمكن تصحيح التأنيث باعتبار أن المراد من ( ما الموصولة ) هو المقدمة فلذا صح التأنيث حينئذ .
( 4 ) من نوع الحج من إفراد أو قران ، أو تمتع ، لقاعدة ( المؤمنون عند شروطهم ) ، فلا يجزي غير المعين منه وإن كان أفضل لخبر علي ؛ وقد استظهر في المدارك أنه ابن رئاب ( في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم ) « 1 » .
وعن الشيخ وجماعة يجوز العدول مطلقا إلى الأفضل إن شرط عليه غيره ، لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ( في رجل أعطى رجلا دراهم يحج عنه حجة مفردة ، أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم ، إنما خالف إلى الفضل ) « 2 » .
وحملت هذه الرواية على ما لو كان الحج مندوبا عن المنوب عنه ، أو كان على المنوب عنه مطلق الحج بالنذر ، أو كان المنوب عنه له منزلان أحدهما داخل مكة والآخر في خارجه فيجوز للنائب العدول عما استؤجر إلى الأفضل للخبر المتقدم ، وأما إذا كان غير الأفضل متعينا ، أو علم من شرط غير الأفضل أن المنوب عنه لا يرضى بغيره فلا يجوز العدول ، وكذا لا يجوز العدول في وصف الحج كالمشي وغيره ، لأنه لا يرضى بغيره بدليل ذكره -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النيابة في الحج حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب النيابة في الحج حديث 1 .