تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

[ في ما يشترط في النائب ]

( ويشترط في النائب ) في الحج ( البلوغ ( 1 ) والعقل ( 2 ) والخلو ) أي خلو ذمته ( من حج واجب ) في ذلك العام ( 3 ) ، ( مع التمكن منه ولو مشيا ) حيث لا يشترط فيه ( 4 ) الاستطاعة كالمستقر من حج الإسلام ثم يذهب المال ( 5 ) ، فلا تصح نيابة الصبي ، ولا المجنون مطلقا ( 6 ) ، ولا مشغول الذمة به في عام النيابة ، للتنافي ، ولو كان في عام بعده ( 7 ) كمن نذره كذلك أو استؤجر له صحت نيابته قبله ، وكذا المعين ( 8 ) حيث يعجز عنه ولو مشيا لسقوط الوجوب في ذلك العام ، للعجز
شرح
- من الحج المنذور إلا جعل المشي قيدا له ، فعلى الأول إذا سقط المشي فيبقى النذر بالحج على حاله ، وعلى الثاني إذا سقط الوصف وهو المشي فيبقى الحج الموصوف والمنذور على حاله ، وعلى الثالث إذا تعذر المشي وهو جزء من المنذور فيتعذر المركب وهو المنذور فيسقط . ( 1 ) فإن كان غير مميز فلا تصح النيابة ، وهو واضح لأنها بحاجة إلى القصد ، وهو منتف في حقه ، وأما المميز فقيل : لا تصح ، لاتصافه بما يوجب رفع القلم فعبادته تمرينية فلا تقع لنفسه فكيف لغيره ، وقيل : تصح ، لأنه قادر على استقلال الحج ندبا بناء على شرعية عباداته . ( 2 ) فالمجنون لا تصح منه النيابة لفقد عقله الموجب لفقد القصد المعتبر في الحج . ( 3 ) فلا تصح منه النيابة لأنه إذا كان مخاطبا بالحج في ذلك العام فلا يصح أن يشغل ذمته بغيره ، بل يقع باطلا لأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ولو عقلا . نعم لو كان مشغول الذمة في عام بعد عام النيابة كمن نذر إن استؤجر في هذه السنة بأن يحج في السنة المقبلة ، أو كان مستوجرا للعام المقبل فتصح النيابة حينئذ لعدم النهي عنها . ( 4 ) أي في الحج الواجب في هذا العام . ( 5 ) بعد التسويق من عام إلى عام . ( 6 ) سواء كان من ذوي الأدوار أو لا لعدم الوثوق بصحة العمل المستأجر عليه . ( 7 ) أي كان مشغول الذمة بالحج بعد عام النيابة . ( 8 ) أي نذر بأن يحج في هذه السنة ، وقد انتفت الاستطاعة العقلية حتى المشي فيسقط الوجوب لهذا العام ، وإن كانت ذمته مشغولة بأصل الحج النذري ، إلا أنه تصح منه النيابة حينئذ مع قطعه بعدم تجدد الاستطاعة ، لعدم الأمر بالحج النذري الموجب للنهي عن النيابة ، ثم لو حصلت النيابة ثم اتفق تجدد الاستطاعة فتقدم النيابة ، لأن حج النذر ممنوع منه شرعا بالنيابة لوجوب الوفاء بها فهو غير مستطيع له ، وكذا لو وقعت النيابة ثم تحققت استطاعة حج الإسلام .