تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
من إطلاقه ( 1 ) ، أن الولد لا يتوقف حجه مندوبا على إذن الأب أو الأبوين ( 2 ) وهو قول الشيخ ( رحمه اللّه ) ومال إليه المصنف في الدروس وهو حسن إن لم يستلزم السفر المشتمل على الخطر وإلا فاشتراط إذنهما أحسن ( ولو أعتق العبد ) المتلبس بالحج بإذن المولى ، ( أو بلغ الصبي ، أو أفاق المجنون ) بعد تلبسهما به صحيحا ( 3 ) ( قبل أحد الموقفين صح وأجزأ عن حجة الإسلام ) على المشهور ( 4 ) ويجددان نية الوجوب ( 5 ) بعد ذلك أما العبد المكلف فبتلبسه به ينوي الوجوب بباقي أفعاله ،
شرح
( 1 ) أي إطلاق المصنف حيث لم يشترط في صحة الحج سوى الإسلام والتمييز وإذن المولى والزوج . ( 2 ) اختلف الأصحاب في توقف الحج المندوب من الولد البالغ على إذن الأب أو الأبوين ، فعن الشيخ في الخلاف عدم اعتبار إذنهما ، وهو اختيار الشهيد في الدروس ، وعن العلامة في القواعد إذن الأب خاصة ، وعن الشارح اعتبار إذنهما ، وليس في المسألة نص بالخصوص كما اعترف بذلك سيد المدارك ، ومقتضى الأصل عدم الاشتراط إلا إذا استلزم سفره إلى الحج بدون إذنهما أو إذن أحدهما عقوقا فيجب الاستئذان حينئذ ، ولعل تقييد الشارح إذنهما بما إذا كان مشتملا على السفر المشتمل على الخطر من هذا الباب ، لأن سفره على هذا النحو موجب لأذيتهما ، وإيذاؤهما حرام لأنه من أبرز مصاديق العقوق . ( 3 ) قيد للحج وقال الشارح في الهامش ( أما الصبي فصحته باعتبار إذن وليه ، وأما المجنون فبأن يحرم ثم يجنّ ثم يفيق قبل أحد الموقفين ) . ( 4 ) للأخبار منها : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مملوك اعتق يوم عرفة ، فقال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ) « 1 » ، وخبر شهاب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل اعتق عشية عرفة عبدا له ، أيجزي عن العبد حجة الإسلام ؟ قال عليه السّلام : نعم ) 2 ، ومنها يستفاد عموم الحكم لكل من أدركهما من غير فرق بين الإدراك بالكمال من بلوغ وعقل أو بالحرية ، ولذا استدل الأصحاب بنصوص العبد على الصبي والمجنون . وعن العلامة والمحقق التردد فيه أما في العبد فلمنع الأخبار لحملها على إدراك الحج الذي نواه لا حجة الإسلام وأما في غيره فلأنه قياس ، وفيه : إن خبر شهاب صريح في حجة الإسلام وقد عدي الحكم لفهم الأصحاب عدم خصوصية العبور . ( 5 ) أي الصبي والمجنون ، وذلك لأن النية كانت مستحبة وهذا مبني على كون الحج الذي
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب وجوب الحج حديث 2 و 1 .