فالإجزاء فيه أوضح ( 1 ) .
ويشترط استطاعتهم ( 2 ) له سابقا ولاحقا ، لأن الكمال الحاصل أحد الشرائط فالإجزاء من جهته ( 3 ) . ويشكل ذلك في العبد إن أحلنا ملكه ( 4 ) وربما قيل : بعدم اشتراطها فيه للسابق ( 5 ) ، أما اللاحق فيعتبر قطعا ،
[ في الحج البذلي ]
( ويكفي البذل ) للزاد والراحلة ( في تحقق الوجوب ) ( 6 ) على المبذول له .
شرح
- وقع هل هو حجة الإسلام من حين وقوعه ، أو إنه حجة الإسلام من حين حصول الشرط ، أو أنه وقع حجا مستحبا ، غير أنه مجز عن الواجب ، وعلى الأخير لا مجال لتجديد النية أبدا وهذا ما ذهب إليه صاحب الجواهر ويؤيده قوله عليه السّلام في خبر شهاب المتقدم ( أيجزي عن العبد حجة الإسلام ؟ قال : نعم ) ، وعلى الأول يجب تجديد نية الوجوب كما عن المعتبر والمنتهى والروضة ، وعلى الثاني يأتي بباقي الأفعال بنية الوجوب فقط .
( 1 ) لأنه إذا تلبس بالحج بإذن وليه فيجب عليه الإكمال ، بخلاف الصبي والمجنون فلا يجب عليهما الإكمال ، لذا لم يوجب على العبد تجديد النية ، بل قال أنه ينوي الوجوب بباقي أفعال الحج .
( 2 ) سابقا ولاحقا كما عن الدروس تحكيما لأدلة الاستطاعة ، وعن الجواهر وسيد المدارك عدم اعتبار الاستطاعة لاحقا ولا سابقا لأن أدلة الاستطاعة منصرفة عن هذا الغرض ، وربما قيل باشتراط استطاعهم في اللاحق فقط تحكيما لأدلة الاستطاعة بما بقي من حجة الواجب فقط .
( 3 ) مع أنه تشترط الاستطاعة المالية والبدنية أيضا ، وما عليه الشهيد في الدروس فهو الأقوى .
( 4 ) لأنه قبل العتق لم يملك شيئا فكيف يمكن فرض استطاعته لمجموع الحج الذي قد فعل بعضه مع أن النصوص قد صرحت باجزائه عن حج الإسلام الكاشفة عن عدم اعتبار استطاعته .
( 5 ) من أفعال الحج المتقدمة .
( 6 ) بلا خلاف ، لصدق الاستطاعة على ذلك وهي شرط وجوب الحج ، وللأخبار منها :
صحيح ابن مسلم ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : فإن عرض عليه الحج فاستحى قال : هو ممن يستطيع الحج ، ولم يستحي ولو على حمار أجدع أبتر ) « 1 » وصحيح هشام بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع الحج ) 2 ومرسل المفيد ( قال عليه السّلام : من عرضت عليه نفقة -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب وجوب الحج حديث 1 و 7 .