ولو أمره بصورة الصلاة فحسن ، وكذا القول في سائر الأفعال ( 1 ) ، فإذا فعل به ذلك فله أجر حجة ( 2 ) ( وشرط صحته من العبد إذن المولى ( 3 ) ) وإن تشبث بالحرية كالمدبر والمبعض ( 4 ) فلو فعله بدون إذنه لغا ، ولو أذن له فله الرجوع قبل التلبس ( 5 ) ، لا بعده .
( وشرطه صحة الندب من المرأة إذن الزوج ) ( 6 ) ، أما الواجب فلا ( 7 ) ، ويظهر
شرح
- مخالفة لصحيح زرارة الدال على أن الولي يصلي عنه ، فتقييده بما دون الست ليس في محله بل المدار على التمييز وعدمه ، وكذلك أمره بالإتيان بصورة الصلاة اجتهاد في قبال الصحيح المتقدم .
( 1 ) بل النظر في فقرات صحيح زرارة المتقدم يعطي بأن كل ما يمكن إيقاعه من الطفل فيؤمر به ، وإلا فيجتزئ بفعل الولي عنه .
( 2 ) كما في خبر ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن امرأة قامت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعها صبي لها ، فقالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيحج بمثل هذا ؟ قال : نعم ولك أجره ) « 1 » .
( 3 ) لأن منافعه مستحقة للسيد فصرفها فيما لم يأذن به يكون منهيا عنه .
( 4 ) لأن وجوب الحج مشروط بالحرية كما تقدم ، وهي مفقودة هنا .
( 5 ) بالإحرام ، لا بعده لأن الإحرام إذا انعقد صحيحا فلا ينحل إلا بمحلل شرعي ، وهو لا يكون إلا بإتمام الحج .
( 6 ) بلا خلاف فيه ، للأخبار منها : موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السّلام ( سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الإسلام ، تقول لزوجها : أحجني مرة أخرى ، أله أن يمنعها ؟ قال : نعم ، يقول لها حقي عليك أعظم من حقك عليّ في ذا ) « 2 » .
( 7 ) بلا خلاف ، للأخبار منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن امرأة لها زوج ، وهي صرورة ، ولا يأذن لها في الحج ، قال : تحج وإن لم يأذن لها ) « 3 » ، وفي خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام ( تحج وإن رغم أنفه ) 4 ، وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج ، وأبى أن يأذن لها في الحج فغاب زوجها ، فهل لها أن تحج ؟ قال : لا إطاعة له عليها في حجة الإسلام ) 5 .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب وجوب الحج حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج حديث 2 .
( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 59 - من أبواب وجوب الحج حديث 4 و 5 و 1 .