تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بحاله ، كما وكيفا عينا وقيمة ، ( والتمكن من المسير ) ( 1 ) بالصحة ، وتخلية الطريق ، وسعة الوقت .

[ في شرط صحته ]

( وشرط صحته الإسلام ) ( 2 ) فلا يصح من الكافر وإن وجب عليه ، ( وشرط مباشرته مع الإسلام ) وما في حكمه ( 3 ) ( التمييز ) ( 4 ) فيباشر أفعاله المميز بإذن الولي ( 5 ) ، ( ويحرم الولي عن غير المميّز ) ( 6 ) إن أراد الحج به ( ندبا ) طفلا كان ، أو مجنونا ( 7 ) ، محرما كان الولي ، . . .
شرح
( 1 ) والتمكن يكون بالصحة وتخلية السرب وسعة الوقت لقطع المسافة ، وهذا الشرط بلا خلاف فيه ، ويدل عليه أخبار منها : صحيح ذريح المتقدم ( من مات ولم يحج حجة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا ) « 1 » ، وخبر الخثعمي المتقدم ( من كان صحيحا في بدنه فخلّى سربه ، له زاد وراحلة فهو ممن يستطيع الحج ) « 2 » . ( 2 ) أما أن وجوبه ثابت على الكافر : فلأنه مكلف بالفروع لإطلاق أدلتها ، وأما أنه لا يصح منه فلكون الحج عبادة وهي لا تصح من الكافر . ( 3 ) كالطفل فحجه صحيح وإن كان غير واجب ، وجعل الطفل بحكم المسلم لأن الإسلام مشروط بالبلوغ . ( 4 ) لأن الحج لا بد فيه من القصد لأنه بحاجة إلى النية ، وهي لا تقع إلا من المميز . ( 5 ) فعلى المشهور ذلك لأنه حج الصبي مستتبع في بعض الأحوال للهدي والكفارة ، وهو تصرف مالي بحاجة إلى إذن الولي ، ويظهر من المبسوط عدم الاشتراط لأن العمومات كافية في صحته . ( 6 ) للأخبار منها : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : إن معنا صبيا مولودا كيف نصنع به ؟ فقال : مر أمه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه ، وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه ، واحلقوا رأسه ، ثم زوروا به البيت ، ومري الجاري أن تطوف به البيت وبين الصفا والمروة ) « 3 » . ( 7 ) الحق الأصحاب المجنون بالصبي ، واستدل عليه في المنتهى بأنه ليس أخفض حالا منه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب وجوب الحج حديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب وجوب الحج حديث 4 . ( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب أقسام الحج حديث 1 .