( ويفسده ما يفسد الصوم ) من حيث فوات الصوم ، الذي هو شرط الاعتكاف ، ( ويكفّر ) للاعتكاف زيادة على ما يجب الصوم ( 1 ) ( إن أفسد الثالث ) ( 2 ) مطلقا ( 3 ) ، ( أو كان واجبا ) وإن لم يكن ثالثا ، ( ويجب بالجماع في الواجب نهارا كفارتان ، إن كان في شهر رمضان ) ( 4 ) إحداهما عن الصوم ، والأخرى عن الاعتكاف ، ( وقيل ) : تجب الكفارتان بالجماع في الواجب ( مطلقا ) ( 5 ) ، وهو ضعيف .
شرح
- من قال بحرمته قال بإفساده لأن النهي عنه وعن الجماع بعبارة واحدة فكما أوجب الفساد في الجماع يوجبه في غيره .
( 1 ) كما إذا كان صوم شهر رمضان .
( 2 ) ذهب الشيخ والمحقق وأكثر المتأخرين إلى أن الكفارة لا تجب إلا بالجماع دون ما عداه من المفطرات الموجبة لإبطال الاعتكاف ، للأخبار منها : موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن معتكف واقع أهله ، قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ، عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ) « 1 » ، وعن المفيد والسيدين والعلامة وجوب الكفارة بفعل كل مفطر ، إلحاقا لغير الجماع بالجماع ، وفيه :
إنه قياس ولذا قال في المعتبر لا أعرف مستندهم .
ثم خصت الكفارة باليوم الثالث لوجوبه دون الأولين لأنه يجوز له أن يرجع عن الاعتكاف ، ومنه تعرف حكم الكفارة في الاعتكاف الواجب مطلقا .
( 3 ) وإن لم يكن الأول والثاني واجبا .
( 4 ) بلا خلاف فيه لخبر عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : عليه الكفارة ، قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال :
عليه كفارتان ) « 2 » ، وقال سيد المدارك ( ونقل عن السيد المرتضى - رضي اللّه عنه - أنه أطلق وجوب الكفارتين على المعتكف إذا جامع نهارا ، والواحدة إذا جامع ليلا ، قال في التذكرة : والظاهر أن مراده رمضان ، واستقرب الشهيد في الدروس هذا الإطلاق ، قال :
لأن في النهار صوما واعتكافا ، وهو ضعيف ، لأن مطلق الصوم لا يترتب على إفساده الكفارة كما هو واضح ) انتهى .
( 5 ) وإن لم يكن في شهر رمضان كما في ثالث يوم من الاعتكاف .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف حديث 4 .