الثالث وجوبا ، وكذا إذا أتم الخامس وجب السادس ، وهكذا كما مر ،
[ في ما يحرم عليه وما يفسده ]
( ويحرم عليه نهارا ما يحرم على الصائم ) ( 1 ) حيث يكون الاعتكاف واجبا ، وإلا فلا وإن فسد في بعضها ( 2 ) ، ( وليلا ونهارا الجماع ) ( 3 ) قبلا ودبرا ، ( وشم الطيب ) ( 4 ) ، والرياحين ( 5 ) على الأقوى ، لورودها ( 6 ) معه في الأخبار وهو مختاره في الدروس ، ( والاستمتاع بالنساء ) ( 7 ) لمسا وتقبيلا وغيرهما ( 8 ) ، ولكن لا يفسد به ( 9 ) الاعتكاف على الأقوى ( 10 ) ، بخلاف الجماع .
شرح
( 1 ) إذا كان الاعتكاف واجبا ، لأنه لا يصح إلا بصوم ، فيفسد بفساد شرطه .
( 2 ) أي أن تناول بعض ما يحرم على الصائم يفسد الاعتكاف المندوب ، ولكنه ليس بحرام على المعتكف ، لأن الاعتكاف المندوب لا يجب إكماله إلا بعد مضي يومين منه كما تقدم .
( 3 ) بلا خلاف لقوله تعالى :وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ« 1 » ، ولموثق الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السّلام ( عن المعتكف يأتي أهله ؟ فقال عليه السّلام : لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف ) « 2 » والإتيان يشمل القبل والدبر .
( 4 ) على المشهور لصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام ( المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع ) « 3 » ، وخالف الشيخ في المبسوط وذهب إلى عدم حرمته ، ودليله غير ظاهر .
( 5 ) كما نسب إلى الأكثر لصحيح أبي عبيدة المتقدم .
( 6 ) أي لورود الرياحين مع الطيب .
( 7 ) على المشهور لقوله تعالى :وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ« 4 » ، بدعوى أنه يشمل اللمس والتقبيل والنظر بشهوة ، وعن المستمسك أن المباشرة مخصوص بالجماع ، وعن الشيخ في التهذيب جواز ما عدا الجماع ، وقال صاحب الجواهر يصعب إقامة الدليل على حرمة النظر بشهوة ، وقصر المباشرة على الجماع غير واضح نعم جعله شاملا للنظر بشهوة ليس في محله .
( 8 ) كالنظر بشهوة .
( 9 ) بالاستمتاع .
( 10 ) كما عن الفاضل في المختلف ، لأن النهي قد تعلق بأمر خارج عن العبادة ، وفيه : كل -
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 187 .
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب الاعتكاف حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الاعتكاف حديث 1 .
( 4 ) سورة البقرة الآية : 187 .