واجب متصل شرعا . وإنما نسب الحكم إلى الشهرة ، لأن مستنده من الأخبار غير نقي السند ( 1 ) ، ومن ثمّ ذهب جمع إلى عدم وجوب النفل مطلقا ( 2 ) .
[ في جواز الاشتراط في ابتدائه ]
( ويستحب ) للمعتكف ( الاشتراط ) ( 3 ) في ابتدائه ( 4 ) ، للرجوع فيه عند العارض ( 5 ) ( كالمحرم ) فيرجع عنده ، وإن مضى يومان ( 6 ) ، ( وقيل ) : يجوز اشتراط
شرح
( 1 ) لوجود علي بن الحسن بن فضال في سند الروايتين كما في رواية الشيخ ، وقد عرفت أنهما في أعلى مراتب الصحة كما في رواية الكافي .
( 2 ) حتى في اليوم الثالث .
( 3 ) بلا خلاف للأخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم ) « 1 » ، وموثق عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر اللّه تعالى ) 2 ، وصريح الأول الاستحباب ، كما أن التشبيه يقتضيه لأن الاشتراط في المحرم مستحب كما سيأتي .
( 4 ) حين النية لانصراف النصوص ، بل بعضها صرح بذلك في إحرام الحج كما في خبر الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( يقول حين يريد أن يحرم : أن حلّني حيث حبستني ) « 3 » .
( 5 ) كما صرح بذلك جماعة منهم الفاضل في التذكرة لصريح موثق عمر بن يزيد المتقدم ، وللتشبه بالمحرم لأن فكه لا يكون إلا بعارض وعن الأكثر جواز الرجوع فيه حتى في اليوم الثالث وعند عدم العارض إذا اشترط فيكون المضي تابعا لاختياره ، لمفهوم صحيح ابن مسلم المتقدم عن أبي جعفر عليه السّلام ( وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام ) « 4 » ومفهومه أنه يجوز له الفسخ إذا اشترط مطلقا ، وفيه أنه مقيد بما سمعت .
( 6 ) على المشهور كما يقتضيه مفهوم صحيح محمد بن مسلم المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام ) 5 ، وعن المبسوط المنع في الثالث لإطلاق ما دل على المنع عن الخروج في الثالث ، ولكنه مقيّد بما عرفت .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الاعتكاف حديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الإحرام حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف حديث 1 .