تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ظهار في آخر ، والأول أشهر ، والثاني أصح رواية . ( فإن أكره المعتكفة ) ( 1 ) عليه نهارا في شهر رمضان مع وجوب الاعتكاف ( فأربع ) ، اثنتان عنه ، واثنتان يتحملهما عنها ( على الأقوى ) بل قال في الدروس : إنه لا يعلم فيه مخالفا ، سوى صاحب المعتبر ، وفي المختلف أن القول بذلك لم يظهر له مخالف ، ومثل هذا هو الحجة وإلا فالأصل يقتضي عدم التحمل فيما لا نص عليه ، وحينئذ ( 2 ) فيجب عليه ثلاث كفارات اثنتان عنه للاعتكاف والصوم ، وواحدة عنها للصوم ، لأنه منصوص التحمل ، ولو كان الجماع ليلا فكفارتان عليه ( 3 ) على القول بالتحمل .
شرح
- متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ) « 1 » وعن الشارح في المسالك وسيد المدارك ، ونسبه الشيخ في المبسوط إلى بعض أصحابنا أنها كفارة ظهار أي مرتبة لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( عن المعتكف يجامع - أهله - قال : إذا فعل فعليه ما على المظاهر ) 2 ، وصحيح أبي ولاد الحناط ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها ، فتهيأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر ) 3 ، وحملت هاتان الروايتان على الاستحباب جمعا عرفيا . ( 1 ) أي أكره المعتكف زوجته المعتكفة على الجماع وهما صائمان في شهر رمضان فقيل إن عليه أربع كفارات ، اثنتان عنه واثنتان عنها ، كما عن السيد والشيخ وعن المختلف أنه قول مشهور لعلمائنا لم يظهر له مخالف ، والوجه فيه إلحاق الاعتكاف بالصوم في تحمل الكفارة مع الإكراه . وعن المحقق في المعتبر أنه يلزمه كفارتان فقط للأصل وهو عدم التحمل إلا ما دل عليه الدليل ، والدليل قد ورد في صوم رمضان فإلحاق الاعتكاف به قياس لا نقول به . وأشكل عليه بأنه يلزم على المعتكف ثلاث كفارات ، كفارتان عنه ، وكفارة الصوم عنها لأنها منصوصة كما تقدم في كتاب الصوم . ( 2 ) أي حين إعمال الأصل المذكور . ( 3 ) كفارة عنه وكفارة عنها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 6 - من كتاب الاعتكاف حديث 5 و 1 و 6 .