الرجوع فيه ( مطلقا ( 1 ) ) فيرجع متى شاء ، وإن لم يكن لعارض ، واختاره في الدروس ، والأجود الأول . وظاهر العبارة يرشد إليه ( 2 ) ، لأن المحرم يختص شرطه بالعارض ، إلا أن يجعل التشبيه في أصل الاشتراط ولا فرق في جواز الاشتراط بين الواجب وغيره ( 3 ) ، لكن محله في الواجب وقت النذر وأخويه ( 4 ) ، لا وقت الشروع ، وفائدة الشرط في المندوب سقوط الثالث لو عرض بعد وجوبه ( 5 ) ما يجوز الرجوع ، وإبطال الواجب مطلقا ( 6 ) .
( فإن شرط وخرج فلا قضاء ) في المندوب مطلقا ( 7 ) ، وكذا الواجب المعين ، أما المطلق فقيل : هو كذلك ، وهو ظاهر الكتاب وتوقف في الدروس ، وقطع المحقق بالقضاء ، وهو أجود ، ( ولو لم يشترط ومضى يومان ) في المندوب ( أتم )
شرح
( 1 ) حتى مع عدم العارض .
( 2 ) أي إلى الأول حيث جعله شبيها بالمحرم .
( 3 ) لإطلاق نصوص الاشتراط .
( 4 ) على المشهور لأن الاعتكاف تابع للنذر ، وعن الحدائق والمدارك أن نيته وقت الشروع بالاعتكاف لأن ظاهر النصوص على ذلك ، وفيه : إنها ناظرة إلى الاعتكاف غير المنذور .
( 5 ) وذلك بمضي يومين من الاعتكاف ، ولا يجب إكماله مع الشرط كما صرحت بذلك النصوص ، والمفروض قد اشترط ، ومع عدم وجوب إكماله فلم يثبت وجوبه في الذمة حتى يجب قضاؤه .
( 6 ) سواء كان في اليومين الأولين أو في اليوم الثالث ، وعليه فإذا كان الواجب منذورا على نحو التعيين في أيام مخصوصة فلا يجب قضاؤه لعدم تحقق موضوع الفوت لأنه يجوز له الرجوع عنه ، ولا يكون الرجوع مخالف للنذر حتى يصدق عنوان الفوت ، وهذا مما لا خلاف فيه ، نعم لو كان الواجب المنذور مطلقا - أعني لم يتعين زمانه - فلا بدّ من وجوب الإتيان به بعد ذلك ، وعن المشهور أنه لا قضاء لأن المأتي به من الاعتكاف وإن خرج في أثنائه بالشرط قد حقق الوفاء بالنذر ، والأجود الأول لأن النذر تعلق بأصل الاعتكاف وإن جاز له الخروج بالشرط عند تحقق العارض ، فلا بد من الامتثال . وهذا ما عليه المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى والتذكرة والشارح في المسالك وسيد المدارك .
( 7 ) أما في اليوم الثالث فقد تقدم الكلام فيه ، وأما في اليومين الأولين ، فواضح لأنه متبرع فيجوز له الرجوع من دون قضاء مع عدم الشرط ، فكيف إذا اشترط ، ثم إن المراد بالقضاء هنا هو الإتيان .