ومن الضرورة إلى الصلاة في غيره إقامة الجمعة فيه دونه ( 1 ) فيخرج إليها ، وبدون الضرورة لا تصح الصلاة أيضا ، للنهي ( إلا في مكة ) فيصلي إذا خرج لضرورة بها حيث شاء ، ولا يختص بالمسجد .
[ في وجوبه بالنذر وشبهه ومضي يومين ]
( ويجب الاعتكاف بالنذر وشبهه ) من عهد ويمين ( 2 ) ، ونيابة عن الأب إن وجبت ( 3 ) ، واستئجار عليه ( 4 ) ، ويشترط في النذر ، وأخويه إطلاقه ( 5 ) فيحمل على ثلاثة ، أو تقييده بثلاثة فصاعدا ، أو بما لا ينافي الثلاثة ( 6 ) ، كنذر يوم لا أزيد ، وأما الأخيران ( 7 ) فبحسب الملتزم فإن قصر عنها اشترط إكمالها في صحته ، ولو عن نفسه ( 8 ) ، ( وبمضي يومين ) ولو مندوبين فيجب الثالث ( على الأشهر ) ( 9 ) ،
شرح
- إلى مطلق المسجد إن أمكن .
( 1 ) أي في غير معتكفه والضمير في ( دونه ) راجع إلى معتكفه ، والمعنى فيخرج إلى الجمعة المقامة في غير معتكفه .
( 2 ) لوجوب الوفاء بالنذر وأخويه كما سيأتي في أبوابه .
( 3 ) أي وجبت النيابة ، فالاعتكاف الواجب على الأب ينتقل إلى ولده بناء على وجوب قضاء ما فات عن الوالد مطلقا من صلاة وصوم واعتكاف وغيره .
( 4 ) أي على الاعتكاف لوجوب الوفاء بعقد الإجارة .
( 5 ) فيجب أن يؤتى به ثلاثة أيام لأنها أقل ما يتحقق به المطلق .
( 6 ) لأن ما ينافيها لا ينعقد به النذر ، لأنه غير مشروع .
( 7 ) أي النيابة والاستئجار .
( 8 ) كما لو كان مستأجرا على يوم واحد من الاعتكاف ، فيشترط في صحة اعتكاف هذا اليوم إكماله بيومين آخرين من عنده وعن نفسه وبدون أجرة .
( 9 ) للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم . كما في رواية الكافي - عن أبي جعفر عليه السّلام ( إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج وأن يفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام ) « 1 » ، وصحيح أبي عبيدة - كما في رواية الكافي - عن أبي جعفر عليه السّلام ( من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أخر ) 2 ، وذيل الخبر الثاني ظاهر في -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف حديث 1 و 3 .