( بخروجه ) ( 1 ) منه وإن قصر الوقت ( إلا لضرورة ) كتحصيل مأكول ، ومشروب ، وفعل الأول ( 2 ) في غير لمن عليه ( 3 ) فيه غضاضة ، وقضاء حاجة ، واغتسال واجب ( 4 ) لا يمكن فعله فيه ، ونحو ذلك مما لا بد منه ، ولا يمكن فعله في المسجد ، ولا يتقدّر معها بقدر إلا بزوالها نعم لو خرج عن كونه معتكفا ( 5 ) بطل مطلقا ، وكذا لو خرج ناسيا فطال ، وإلا رجع حيث ذكر ( 6 ) ، فإن أخر بطل .
( أو طاعة كعيادة مريض ) مطلقا ( 7 ) ، ويلبث عنده بحسب العادة لا أزيد ، ( أو شهادة ) تحملا وإقامة ( 8 ) ، إن لم يمكن بدون الخروج ، سواء تعينت عليه ، أم
شرح
- وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بدّ منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلا لجنازة ، أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع ، قال : واعتكاف المرأة مثل ذلك ) « 1 » ، والحاجة هي الضرورة الشرعية أو العقلية أو العادية .
( 1 ) ضرورة أن اللبث شرط في الاعتكاف ، ومع عدمه ينعدم المشروط ، والمنافي هو خروج جميع بدنه لا بعضه لما روته العامة عن عائشة أنها قالت ( إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يدني إليّ رأسه لا رجله ) « 2 » ، وذهب الشارح في المسالك إلى أنه يتحقق بخروج البعض وهو غير واضح المستند .
( 2 ) أي الأكل .
( 3 ) أي لمن كان على الأكل في المسجد غضاضة .
( 4 ) قيّد بالواجب لأنه الذي يتعدى إلى المسجد منه النجاسة ، بخلاف الغسل المستحب :
( 5 ) لأن الماحي لصورة الاعتكاف يبطله ، وإن كان لحاجة ضرورية أو غيرها ، وسواء كان لنسيان أو لغيره .
( 6 ) ما خرج للنسيان غير ضائر لحديث الرفع « 3 » .
( 7 ) سواء كان مؤمنا أم لا ، ومهما كان مرضه ، وقد تقدم التصريح به في الأخبار .
( 8 ) أما التحمل أي ترى بعينك الشيء الذي ظلم به أخوك ، والإقامة هي تأديتها عند الحاكم ، وهي وإن لم يرد بها نص بخصوصه إلا أنها مندرجة تحت عنوان الحاجة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الاعتكاف حديث 2 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 3 ص 63 .
( 3 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس حديث 1 .