تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
لا ، ( أو تشييع مؤمن ) ( 1 ) وهو توديعه ، إذا أراد سفرا إلى ما يعتاد عرفا ، وقيده بالمؤمن تبعا للنص ( 2 ) ، بخلاف المريض لإطلاقه ( 3 ) ، ( ثم لا يجلس لو خرج ( 4 ) ، ولا يمشي تحت الظل ( 5 ) اختيارا ) قيد فيهما ( 6 ) ، أو في الأخير ، لأن الاضطرار فيه أظهر ، بأن لا يجد طريقا إلى مطلبه إلا تحت ظل . ولو وجد طريقين ( 7 ) إحداهما لا ظل فيها سلكها وإن بعدت ، ولو وجد
شرح
( 1 ) فلم يرد نص فيه بخصوصه لكنه مندرج تحت عنوان الحاجة ، وهذا ما اعترف به صاحب الجواهر وسيد المدارك وغيرهما . ( 2 ) قد عرفت عدم ورود خبر يدل على خروج المعتكف لتشييع المؤمن ، وإنما المراد بالنص هو ما ورد في استحباب تشييع المؤمن كما في مرسل الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يخرج يشيّع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال : إن كان في شهر رمضان فليفطر ، قلت : فأيهما أفضل يصوم أو يشيّعه ؟ قال : يشيعه ، إن اللّه قد وضع عنه الصوم إذا شيعه ) « 1 » وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن الرجل يشيّع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان ، قال : يفطر ويقصّر فإن ذلك حق عليه ) « 2 » . ( 3 ) أي لاطلاق النص كما في صحيح الحلبي المتقدم . ( 4 ) أما الجلوس تحت الظلال فممنوع بلا خلاف فيه ، وقد تقدم صحيح الحلبي ( ولا يجلس حتى يرجع ) « 3 » وخبر داود بن سرحان ( ثم لا يجلس حتى يرجع ) 4 ، أيضا قد ورد في خبر داود الآخر ( لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بدّ منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك ) 5 ، وحمل الأولين على الأخير يوجب تقييد الجلوس بما تحت الظلال كما عن الشيخين والفاضلين والمرتضى وسلار وأبي الصلاح وابن إدريس ، وعن بعضهم أنه لا يجب التقييد إلا إذا قلنا بمفهوم اللقب ، وهو ضعيف فلذا أطلقوا حكم منع الجلوس من غير تقييد بما تحت الظلال . ( 5 ) كما عن جماعة منهم الشيخ للإجماع المدعى في الانتصار ، ودليلهم غير ظاهر . ( 6 ) أي في الجلوس والمشي . ( 7 ) قدّم الذي لا ظل فيه على الذي فيه ظل بناء على أن الأول منهي عنه ، وإن أوجب سلوك -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب من يصح منه الصوم حديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة المسافر حديث 4 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 7 - من كتاب الاعتكاف حديث 2 و 1 و 3 .