( من شهر رمضان ) ( 1 ) ، تأسيا بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقد كان يواظب عليه فيها ( 2 ) ، تضرب له قبة بالمسجد من شعر ، ويطوى فراشه ، وفاته عام بدر بسببها ( 3 ) فقضاها في القابل ، فكان ( ص ) يقول : إن اعتكافها يعدل حجتين وعمرتين .
[ في اشتراط الصوم فيه ومدته ومكانه ]
( ويشترط ) في صحته ( الصوم ) ( 4 ) وإن لم يكن لأجله ( 5 ) ( فلا يصح إلا من مكلف ( 6 ) يصح منه الصوم ( 7 ) ، في زمان يصح صومه ) ( 8 ) ، واشتراط التكليف فيه
شرح
( 1 ) لأخبار منها : خبر أبي العباس المتقدم ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمّر المئزر وطوى فراشه ) « 1 » ، ومرسل الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( كانت بدر في شهر رمضان ، ولم يعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين ، عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته ) 2 وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليهم السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين وعمرتين ) 3 .
( 2 ) في العشر الأواخر .
( 3 ) أي بسبب واقعة بدر .
( 4 ) بلا خلاف للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا اعتكاف إلا بصوم ) « 4 » ، وخبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد جامع ) 5 ، وخبر الزهري عن علي بن الحسين عليه السّلام ( وصوم الاعتكاف واجب ) 6 .
( 5 ) أي وإن لم يكن الصوم لأجل الاعتكاف ، حتى لو كان لصيام شهر رمضان ، إذ غاية ما يشترط وقوعه مع صوم بلا خلاف فيه ، ولما ورد من عمل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اعتكافه في شهر رمضان .
( 6 ) بناء على تمرينية عبادة الصبي ، وقد عرفت أنها شرعية .
( 7 ) فلا يصح من الحائض والنفساء بلا خلاف ، وأما المسافر فعن الشيخ وابن إدريس استحباب الاعتكاف في السفر ، لأنه عبادة مطلوبة لا يشترط فيها الحضر ، وعن الأكثر العدم لأن الحضر شرط في شرطه ، أعني في صومه .
( 8 ) فلا يصح في العيدين بلا خلاف ، لأن الصوم شرط فيه وهو محرم في العيدين ، والشرط في الشرط شرط في المشروط .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب الاعتكاف حديث 1 و 3 و 2 .
( 4 ) ( 4 و 5 و 6 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب الاعتكاف حديث 6 و 3 و 2 .