مبني على أن عبادة الصبي تمرينا ليست صحيحة ، ولا شرعية وقد تقدم ( 1 ) ما يدل على صحة صومه ( 2 ) ، وفي الدروس صرح بشرعيته ، فليكن الاعتكاف كذلك ، أما فعله من المميز تمرينا فلا شبهة في صحته كغيره ( وأقله ثلاثة أيام ) ( 3 ) بينها ليلتان ( 4 ) ، فمحل نيته ( 5 ) قبل طلوع الفجر . وقيل : يعتبر الليالي فيكون قبل الغروب ، أو بعده ( 6 ) على ما تقدم ( 7 ) ، ( والمسجد الجامع ) ( 8 ) وهو ما يجتمع فيه أهل البلد وإن لم يكن أعظم ، لا نحو مسجد القبيلة .
شرح
( 1 ) في أول كتاب الصوم .
( 2 ) وإن كان تمرينيا .
( 3 ) بلا خلاف للأخبار منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ) « 1 » وموثق عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام ) 2 .
( 4 ) فليلة اليوم الأول وليلة اليوم الرابع خارجتان ، لأن المراد من اليوم لغة وعرفا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وخالف الفاضل وثاني الشهيدين في المسالك لدخول ليلة اليوم الثاني والثالث ، وفيه إن دخولهما في اليومين الأخيرين لا لكون مسمى اليوم كذلك بل لظهور النص في استمرار حكم الاعتكاف .
وفائدة النزاع هذا : أن على الأول تكون النية عند طلوع فجر اليوم الأول متقدمة عليه أو مقارنة له ، وعلى الثاني عند غروب الشمس من اليوم السابق .
( 5 ) قام الإجماع على كون الاعتكاف عبادة ، وكل عبادة يشترط فيها النية ، والنية لا بد أن يقع الفعل عنها فلذا لا بد أن تقارنه أو تتقدم عليه .
( 6 ) أي بعد الغروب .
( 7 ) في نية الصوم .
( 8 ) وقع الاتفاق على أن الاعتكاف لا يقع إلا في مسجد ، وإنما اختلفوا في تعيينه ، فعن الشيخ والمرتضى والحلي والحلبي ، وهم الأكثر كما في الدروس تخصيصه بأحد المساجد الأربعة : مسجد الحرام ، ومسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، لصحيح عمر بن يزيد ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ قال : لا يعتكف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل جماعة ، ولا -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الاعتكاف حديث 2 و 5 .