قبل منه ( 1 ) ، ومن هنا يعلم أن إطلاقه ( 2 ) الحكم ليس بجيد .
[ الخامسة عشرة - البلوغ الذي يجب معه العبادة الاحتلام ]
( الخامسة عشرة - البلوغ الذي يجب معه العبادة الاحتلام ) ( 3 ) وهو خروج المني من قبله مطلقا ( 4 ) في الذكر والأنثى ( 5 ) ومن فرجيه في الخنثى ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
( 2 ) اي إطلاق المصنف بقوله ( ولو كان مستحلا قتل ) من غير تقييد بما ذكر .
( 3 ) بلا خلاف فيه للأخبار منها : خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( انقطاع يتم اليتيم الاحتلام ) « 1 » وخبر الأعمش عن ابن ظبيان قال ( أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي عليه السّلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة ، عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ) « 2 » .
( 4 ) أي في النوم أو اليقظة ، بجماع أو غيره ، للقطع بإرادة خصوص المني سواء كان في النوم أو اليقظة ، وإلا لو كان للمنام مدخلية لما تحقق البلوغ في الرجال ما لم يتحقق الاحتلام وإن نكحوا وأولدوا وهو واضح البطلان ، واشترط خروجه من موضعه المعتاد مع إطلاق الأدلة لوجوب حمل كلام الشارح على ما هو المعهود والمتعارف ، فلو خرج من جرح ونحوه لم يعتد به ، وعن بعضهم منهم صاحب الجواهر مطلق خروج المني تمسكا بإطلاق النص .
( 5 ) لأصالة الاشتراك في الأحكام ، ولإطلاق ( لا يتم بعد احتلام ) كما في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في خبر حماد بن عمرو وأنس بن محمد « 3 » ، ولما روته العامة ( من أن أم سلمة سألت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ، فقال : إذا رأت ذلك فلتغتسل ) « 4 » .
وعن الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط وابن حمزة وابن البراج ، والحلي من كون الخروج علامة للرجل لأن الاحتلام بخروج الماء الدافق نادر في النساء ، وإليه ذهب الشافعي ، ولكن ندرته فيهن لا يخرجه عن كونه علامة عند خروجه .
( 6 ) ضرورة حصول سبب البلوغ في الفرجين سواء كان رجلا أم امرأة ، وإنما الخلاف فيما لو أمنى من أحدهما ، فعن الأكثر أنه لا يحكم ببلوغه لجواز كون ذلك الفرج زائدا فلا -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الحجر حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 10 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 9 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 1 ص 127 .