تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
( أو الانبات ) ( 1 ) للشعر الخشن على العانة مطلقا ( 2 ) ، ( أو البلوغ ) أي إكمال ( خمس عشرة سنة ) ( 3 ) هلالية ( 4 ) ( في الذكر ) والخنثى ( 5 ) ، ( و ) إكمال ( تسع في الأنثى ) على
شرح
- يكون معتادا ، وعن البعض أنه دليل البلوغ وإن احتمل كونه زائدا ، لأنه لا يشترط في المني خروجه من الموضع المعتاد . ( 1 ) بلا خلاف فيه بيننا للأخبار منها : خبر يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام ( يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك ، وبلغ خمس عشرة سنة ، أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته ) « 1 » ، واعتبار الخشونة مع عدم التقييد به في النص لمعلومية عدم اعتبار الزغب والشعر الضعيف الذي قد يوجد في الصغر . ومنه تعرف ضعف ما عن أبي حنيفة من عدم الاعتداد بالإنبات مطلقا لأنه كغيره من الشعر في الرأس والبدن . والنص ظاهر بل صريح على نحو يشمل المسلم والكافر ، وعن الشافعي أنه علامة للمشرك فقط ، لأنه لا طريق إلى معرفة بلوغهم سوى ذلك ، لأنه لا يمكن الرجوع إليهم في الإخبار بالسن والاحتلام بخلاف المسلم . ( 2 ) للمسلم أو للمشرك ، ويمكن أن يراد بالإطلاق في الذكر والأنثى والخنثى . ( 3 ) في الذكر ، على المشهور للأخبار منها : خبر حمزة بن حمران عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام ( سأله متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ، ويقام عليه ويؤخذ بها ؟ قال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك ، قلت : فلذلك حدّ يعرف به ؟ فقال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر أو أنبت قبل ذلك ، أقيمت عليه الحدود التامة ، وأخذ بها وأخذت له ، قلت : فالجارية متى تجب عليها الحدود التامة وتأخذ بها ويؤخذ لها ؟ قال : إن الجارية ليست مثل الغلام ، إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود وأخذ لها وبها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر ، أو ينبت قبل ذلك ) « 2 » . وخالف ابن الجنيد فقال : بأربع عشرة سنة ، هذا والمراد ببلوغ خمس عشرة سنة إكمالها فلا يكفي الشروع فيها ، وما قيل إنه يكتفى بالشروع ضعيف . ( 4 ) لأن المعتبر من السنين القمرية دون الشمسية ، لأن ذلك هو المعهود من شرعنا . ( 5 ) لا نص فيها بالخصوص ، ولكن أصالة عدم التكليف والبلوغ يقتضي استصحاب الحال -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب عقد النكاح حديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 210 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي